أخبار محلية

"لبنان دُفع إلى الكارثة"… "القوات" تهاجم خطاب قاسم

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية بيان حاد ردًا على مواقف نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معتبرًا أن ما ورد في إطلالته الأخيرة "لا يمكن التغاضي عنه" في ظل ما وصفه بالمرحلة المأسوية التي يعيشها لبنان.

قال البيان إن الحزب كان يفضّل تجنّب السجالات السياسية في هذه الظروف، إلا أن "المغالطات الكثيرة" الواردة في خطاب قاسم تستوجب الرد، منتقدًا تمسّكه بما وصفه بـ"مقاربات عفا عليها الزمن"، بدل الاعتذار من اللبنانيين.

استعرضت "القوات" سلسلة من النقاط، اعتبرت فيها أن الواقع الحالي في لبنان هو نتيجة مباشرة لسياسات حزب الله، مشيرة إلى أن البلاد انتقلت من مرحلة ازدهار اقتصادي وسياحي إلى "ساحة موت ودمار"، وفق تعبيرها.

أكدت أن مقولة الردع التي يعتمدها الحزب "سقطت في الميدان"، معتبرة أن الحروب التي خاضها منذ عام 2006 وصولًا إلى السنوات الأخيرة أدّت إلى إعادة إدخال إسرائيل إلى الساحة اللبنانية.

كما اتهمت الحزب بالانقلاب على الدستور، من خلال التمسك بسلاح خارج إطار الدولة، وعدم الالتزام بالقرارات الحكومية والدولية، لا سيما القرار 1701، إضافة إلى اتخاذ قرارات الحرب من دون العودة إلى المؤسسات الشرعية.

رأت أن لبنان لم يكن مطروحًا على طاولة التفاوض قبل هذه الحروب، معتبرة أن "المسار التفاوضي الحالي هو نتيجة مباشرة لهذه السياسات"، في إشارة إلى التطورات الأخيرة.

شدد البيان على أن مطلب نزع سلاح حزب الله هو "مطلب لبناني أولًا"، وليس خارجيًا، معتبرًا أن ازدواجية القرار الأمني والعسكري تمنع قيام دولة مستقرة.

في ختام بيانها، اعتبرت "القوات اللبنانية" أن ما جرى يؤكد صحة المواقف التي دعت إليها القوى المجتمعة في "معراب 3"، ليس فقط لجهة نزع السلاح، بل أيضًا "محاسبة المسؤولين عن توريط لبنان في مسار كارثي غير مسبوق".

يأتي هذا التصعيد السياسي في سياق اشتداد المواجهة الميدانية والتوتر الداخلي في لبنان، حيث تترافق التطورات الأمنية مع انقسام سياسي حاد حول سلاح حزب الله ودوره في الصراع الإقليمي.

قد أعادت الحرب الأخيرة إلى الواجهة النقاش القديم – الجديد حول حصرية السلاح بيد الدولة، ودور المؤسسات الرسمية في اتخاذ قرار السلم والحرب، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتداعيات الإنسانية والاقتصادية.

في المقابل، يتمسك حزب الله برؤيته القائمة على "المقاومة" كخيار دفاعي، معتبرًا أن سلاحه يشكّل عنصر حماية للبنان، وهو ما ترفضه قوى سياسية أخرى، ترى فيه سببًا رئيسيًا في جر البلاد إلى المواجهات.

كما يتقاطع هذا السجال مع مسار تفاوضي غير مباشر يجري بحثه دوليًا، ما يزيد من حساسية المواقف الداخلية، ويعكس تداخل العوامل المحلية والإقليمية في رسم مستقبل المرحلة المقبلة.

يُتوقع أن يستمر هذا التوتر السياسي، بالتوازي مع التطورات الميدانية، في ظل غياب توافق داخلي حول القضايا السيادية الأساسية، وعلى رأسها ملف السلاح ودور الدولة.

إقرأ أيضاً: "القوات" تهدّد الحكومة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى