أخبار محلية

"لا تعايش مع السلاح"… الكتائب تجدّد دعمها لمسار رئيس الجمهورية

في موقف سياسي لافت يتقاطع مع التطورات الداخلية والإقليمية، جدّد المكتب السياسي لحزب "الكتائب اللبنانية" دعمه لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مسار التفاوض، مشدداً على ضرورة استعادة القرار السيادي للدولة وتنفيذ القرارات الحكومية، لا سيما في ما يتعلّق بحصر السلاح بيد الشرعية.

وقال الحزب، في بيان إثر اجتماعه الدوري برئاسة رئيسه النائب سامي الجميّل، إنّه "يؤكد دعمه لرئيس الجمهورية في مسار التفاوض، وثقته بإدارته لهذا المسار وفق مقتضيات الدستور ومصلحة لبنان"، لافتاً إلى أنّ الأولويات تتمثّل في "وقف الاعتداءات، استعادة الأسرى، تأمين الانسحاب الإسرائيلي، إطلاق إعادة الإعمار وعودة النازحين".

وشدّد البيان على "ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية والبدء فعلياً بحصر السلاح بيد الدولة"، داعياً إلى "تفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله"، معتبراً أن ذلك "شرط أساسي ولا غنى عنه لإنجاح المفاوضات وإطلاق العجلة الاقتصادية".

وفي الشق الداخلي، رفض الحزب "حملات التخوين وخطاب الحقد والكراهية"، معتبراً أنّ "محاولات افتعال اشتباك طائفي، كما حصل في الحملات التي طالت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فشلت وسرعان ما تحوّلت إلى تضامن وطني واسع"، مؤكداً أن اللبنانيين "يرفضون الخروج عن الدستور والشرعية".

كما شجب المكتب السياسي "الاعتداء على كنيسة السيدة في عجلتون"، مطالباً الأجهزة الأمنية بـ"كشف الفاعلين وإنزال العقوبات اللازمة بحقهم".

واعتبر الحزب أنّ "التعايش مع سلاح حزب الله لم يعد ممكناً"، مشيراً إلى أنّ التجارب أثبتت أنّ هذا السلاح "يستجلب المخاطر والدمار ويضع لبنان في قلب الصراعات"، في إشارة إلى ارتباطه بالمحور الإقليمي.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاش الداخلي حول مستقبل السلاح غير الشرعي ودوره في تحديد مسار الدولة، بالتوازي مع مرحلة تفاوض حساسة يسعى من خلالها لبنان إلى تثبيت وقف الاعتداءات في الجنوب، وفتح الباب أمام تسويات أوسع تشمل ملفات الأسرى والانسحاب وإعادة الإعمار.

كما يعكس البيان تمسّك شريحة سياسية واسعة بربط أي مسار إنقاذي داخلي بإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وتحديات أمنية متزايدة، ما يجعل من ملف السيادة وحصرية السلاح بنداً محورياً في أي تسوية مقبلة، سواء على المستوى الداخلي أو في إطار التوازنات الإقليمية.

إقرأ أيضاً: "سقطت الذرائع"… الحريري يهاجم إيران بعد استهداف الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى