بالملعب

خارطة طريق دور الـ32 في مونديال 2026

اختتمت فعاليات الدور الأول من مونديال 2026 التاريخي، والذي شهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا تم تقسيمهم على 12 مجموعة. ومع إسدال الستار على مرحلة المجموعات، تأهل 32 منتخبًا ليصطدموا في مواجهات خروج المغلوب الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم، حاملين معهم إثارة بالغة ومفاجآت قلبت التوقعات رأساً على عقب.

الدور الأول: سقوط الكبار وظهور القوى الصاعدة
رسمت الجولات الثلاث الأولى ملامح واضحة لبطولة مليئة بالتقلبات. لعل الخلاصة الأبرز كانت تأكيد الهوية الجماعية والتنظيم التكتيكي على حساب الأسماء الرنانة، وهو ما تجلى في خروج منتخبات كبرى مبكرًا مثل تركيا التي تذيلت مجموعتها بشكل صادم. وفي المقابل، أثبتت منتخبات مثل الإكوادور قوتها بعد فوز درامي على ألمانيا بنتيجة 2-1.
كما شهد هذا الدور تألقًا لافتًا للأساطير والمنتخبات الكبرى؛ حيث واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عزفه المنفرد وقاد بلاده بالعلامة الكاملة بـ 9 نقاط بعد الفوز على الأردن، رافعاً رصيده التاريخي في النهائيات إلى 19 هدفاً. أما كندا وجنوب إفريقيا، فقد حققتا تأهلاً تاريخياً غير مسبوق إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في مسيرتهما المونديالية، في حين واصلت منتخبات مثل فرنسا والمكسيك تقديم عروض قوية بشباك نظيفة أو هجوم كاسح.

أهم مباريات دور الـ 32: قمم كروية حارقة
يفتح دور الـ32 الباب أمام مواجهات نارية تجمع مدارس كروية مختلفة، تبرز من بينها مباريات تُصنف كنهائيات مبكرة:
البرازيل ضد اليابان: كانت الموقعة الأبرز من الناحية الفنية؛ فالبرازيل (متصدرة المجموعة الثالثة) تبحث عن اللقب السادس بقيادة فينيسيوس جونيور، لكنها تواجه الـ"ساموراي" الياباني الذي يقدم كرة قدم ممتعة تذكر الجميع ببرازيل التسعينيات، لاسيما وأن اليابان تمتلك أفضيلة نفسية بعد فوزها ودياً على السيلساو العام الماضي. وقد انتهت المباراة بفوز البرازيل 2/1.
هولندا ضد المغرب: مواجهة متكافئة وصعبة للغاية تجمع المصنفين السابع والثامن عالمياً. أسود الأطلس يدخلون اللقاء كحصان أسود مستندين على نجاحاتهم السابقة، بينما يتسلح الطواحين الهولندية بعمق تشكيلتهم القوية.
ألمانيا ضد باراغواي: مواجهة بطابع ثأري وجسدي لألمانيا بعد تعثرها في المجموعات أمام الإكوادور، حيث تسعى "الماكينات" لاستعادة الهيبة أمام دفاع باراغواي المستميت.
كندا ضد جنوب إفريقيا: مباراة للتاريخ جمعت وجهين جديدين في الأدوار الإقصائية، وانتهت بفوز استثنائي لكندا عبر تسديد هدف واحد في الوقت الضائع بعد مرور أكثر من 90 دقيقة من دون أهداف.

كما تحظى مواجهة البرتغال وكرواتيا باهتمام كبير، نظراً لتقارب مستوى المنتخبين وخبرتهما في البطولات الكبرى، ما يجعلها واحدة من أكثر مباريات هذا الدور توازناً وإثارة. وفي المقابل، تخوض فرنسا اختباراً صعباً أمام السويد، في لقاء يجمع بين القوة الهجومية الفرنسية والانضباط التكتيكي للمنتخب السويدي. أما إسبانيا، فستواجه النمسا في لقاء يتوقع أن يكون مفتوحاً، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته الكرة النمساوية.

وتحظى مباراتا سويسرا والجزائر، وأستراليا ومصر، باهتمام خاص في العالم العربي، إذ يعول المنتخبان العربيان على تحقيق إنجاز جديد وبلوغ دور الـ16، في ظل امتلاكهما عناصر قادرة على منافسة خصومهما.


المنتخبات المرشحة للتأهل إلى دور الـ 16
تشير المعطيات الفنية ونتائج الدور الأول إلى أفضلية واضحة لبعض القوى التقليدية، إلى جانب مواجهات تتأرجح فيها الكفة:
تأتي الأرجنتين وفرنسا على رأس المرشحين فوق العادة للعبور، نظراً للجاهزية العالية والعلامة الكاملة التي حققاها في المجموعات. كما تُعزز التوقعات حظوظ ألمانيا ومكسيك بفضل عاملي الخبرة والأرض (للمكسيك) للوصول إلى ثمن النهائي.

إقرأ أيضاً: زلزال التوقعات: من سيعتلي عرش مونديال 2026؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى