بالريشة

تيك توك الأميركي... غير الصيني؟


بعد أكثر من خمس سنوات على انفلاش تطبيق "تيك توك" في هواتف الأميركيين، ها هو يستعد للانتقال في ملكيته على الأراضي الأميركية من شركته الأم الصينية (شركة ByteDance)، إلى شركة تكون غالبية مالكيها من الأميركيين، بعد صدور قانون في 2024 في الكونغرس الأميركي يُلزِم ByteDance ببيع حصة التطبيق في الولايات المتحدة أو مواجهة حظر. كيف ذلك؟ ولماذا؟

تم الإعلان عن اتفاق إطاري (framework deal) بين الولايات المتحدة والصين لحل الصراع بشأن ملكية TikTok وتشغيله في الولايات المتحدة. بعض التقارير تقول إن عمليات تيك توك في الولايات المتحدة تُقدَّر قيمتها بين 40 إلى 50 مليار دولار. القيمة المذكورة تشير إلى قسم الولايات المتحدة من التطبيق، وليس الشركة كلها.
كذلك، مالكو الشركة (ByteDance) قدّروا الشركة الأم بأنها قيمتها الإجمالية تزيد عن 330 مليار دولار في سوق الأسهم أو بناءً على عمليات إعادة شراء الأسهم.
البيت الأبيض يقول إن الاتفاق قريب جداً وسيتم توقيعه "في الأيام القادمة".
الرئيس دونالد ترامب مدّد الموعد النهائي لتنفيذ قانون يتطلب بيع تيك توك في الولايات المتحدة حتى 16 ديسمبر/ كانون الأول 2025، ما يدل على أن التوقيع النهائي يجب أن يحصل قبل ذلك الموعد.


من شروط الاتفاق:

  • أن تكون غالبية الإدارة والهيئة التي تشرف على عمليات TikTok في الولايات المتحدة من الأميركيين.
  • أن تُدار البُنى التحتية للبيانات الأميركية على خوادم أميركية (مثلاً Oracle) لضمان السيطرة الأمنية.
  • أن يكون هناك إشراف على الخوارزمية المستخدمة في توصية المحتوى داخل الولايات المتحدة، بحيث لا تخضع بالكامل للسيطرة من الصين أو ByteDance.
    من جهة الصين، هناك تحفظات على بعض البنود، خصوصاً تلك التي تمس الملكية أو التحكم في الخوارزميات، أو التي قد تُعتبر إجبارًا غير قانوني للبيع أو تغيير البنية التحتية للتطبيق.

أسباب التوتر والخلاف
المخاوف الأمنية:

  • الحكومة الأميركية تخشى أن يتح التطبيق المملوك من شركة صينية (ByteDance)، للحكومة الصينية الوصول إلى بيانات المستخدمين الأميركية أو التأثير على المحتوى.
  • القلق من أن الخوارزمية التي تحدد المحتوى (recommendation algorithm) قد تُستغل لبث دعاية أو تضليل أو للتأثير السياسية

البيانات والخصوصية:

  • كيف تُجمَع البيانات، أين تُخزَّن، وكيف تُستخدم، وهل تُنقَل للجانب الصيني؟
  • الحاجة إلى ضمان رقابة أو ملكية أميركية على البُنى التي تخزن بيانات المستخدمين الأميركيين.

هل سيتغيّر المحتوى بعد أن تصير الشركة المالكة في الولايات المتحدة أميركيية؟
تقول النقديرات إنّه قد تكون هناك حرية أوسع خصوصاً في القضايا التي تعتبر حساسة في الصين.
قد يزيد التركيز على ربط التطبيق بخدمات التجارة الإلكترونية الأميركية، والإعلانات الموجهة للشركات الأميركية. يمكن أن تضيف الشركة الأميركية آليات أو واجهات جديدة لعرض كيفية عمل الخوارزميات وطرق جمع البيانات، استجابةً لضغط الكونغرس والرأي العام.
لكن في النهاية، الطابع الترفيهي والشعبي للتطبيق سيبقى على الأرجح كما هو، لأن نجاح تيك توك يعتمد على حفاظه على تجربة المستخدم الممتعة والسريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى