قصة صغيرة

تكريم "محقِّرين"!


تفاعلت قضية الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي عباس زهري، بعد توقيفه من قبل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية على خلفية نشره تعليقاً انتقد فيه السيّدة الأولى نعمه عون، زوجة رئيس الجمهورية جوزاف عون. اللافت في هذه المسألة أمران أساسيان:

  • حَصَد عباس زهري تعاطفاً من جمهور يعارضه في السياسة، على اعتبار أنّ العهد وعد باحترام الحريات وصيانة حرية الرأي. لكن ما حصل أنّ فريقاًَ من القصر رفض تعرّض السيّدة الأولى للانتقادات بسبب طلاتها الكثيفة في المهرجانات الغنائية والمناسبات الاجتماعية. وبسبب ذلك، تمّ التحقيق معه وتوقيفه في الزنزانة لنحو ساعتين، بعد استدعائه من الخارج، وفُرِض عليه الاعتذار علناً، والتعهّد بعدم الكلام عن الموضوع، وحذف المنشور.
  • مقابل سياسية التضييق هذه، كان للقصر مسار مناقض تماماً، حيث التقطت صور العديد من الناشطين والإعلاميين والمؤثّرين مع الرئيس جوزاف عون، وهمّ من الذين "تخصّصوا" في التنمّر بحق رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، أو "التحقير" وفق التوصيف القانوني. على رأس هؤلاء، الملقبة بـ"أمونز" وهي ناشطة اعتبرت "السيّدة الأولى" في التنمّر على الرئيس السابق ميشال عون، وتوجيه الإهانات له من دون سقف أخلاقي ولا إنساني، وصولاً إلى حدّ تعييره بـ"ارتداء الحفاض". ومع ذلك، نشرت "أمونز" منذ أشهر صورها في القصر الجمهوري مع الرئيس عون والسيّدة الأولى نعمت عون.

إقرأ أيضاً: توقيفه… بناء لإشارة قضائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى