قصة كبيرة

اتفاق ترسيم الحدود مع قبرص: هل يعترض "الحزب"؟


يتضمن البند 22 من جدول أعمال مجلس الوزراء بنداً يقضي بعرض مشروع الإتفاقية مع الجانب القبرصي حول ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية – القبرصية. فما هو هذا الاتفاق.

في 17 كانون الثاني 2007، وقّع لبنان وقبرص اتفاقاً بعنوان: "الاتفاق بين حكومة لبنان وحكومة قبرص بشأن تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ) بين البلدين"، حيث تمّ تحديد خط وسط (median line) بين الخطّ الساحلي لكلٍّ من البلدين باعتباره حدوداً لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما.
بالرغم من التوقيع، فإنّ لبنان لم يصادق عليه رسمياً ليصبح نافذاً، بسبب:

  1. ارتباط الملف بالنزاع الحدودي مع إسرائيل:
    بعد توقيع الاتفاق مع قبرص، لاحظت السلطات اللبنانية أن النقطة الجنوبية في الاتفاق (التي تُمثّل نهاية الخط بين لبنان وقبرص) لا تتطابق تماماً مع النقطة التي يعتبرها لبنان حدوده البحرية مع إسرائيل.
    الاتفاق حدد النقطة رقم 1 كجنوب الخط، في حين أن لبنان يعتبر أن حدوده الحقيقية تبدأ من النقطة رقم 23، الأبعد جنوباً.
    لاحقاً، استخدمت إسرائيل النقطة 1 كأساس لترسيم حدودها مع قبرص في اتفاق منفصل عام 2010، ما اعتبره لبنان إضراراً بحقوقه البحرية.
    لذلك قرر لبنان تجميد المصادقة إلى حين تسوية الخلاف مع إسرائيل نهائياً.
  2. التحفظ على النقاط الحدودية مع سوريا
    من الجهة الشمالية، لم تُرسم الحدود البحرية مع سوريا بعد. لذلك، يخشى لبنان أن يؤدي إقرار الاتفاق مع قبرص إلى تثبيت نقاط قد تتعارض مستقبلاً مع ما سيتفق عليه مع دمشق. هذا ما جعل وزارة الخارجية اللبنانية تطلب في 2009 تعديل بعض الإحداثيات في الاتفاق الأصلي.
    لهذا انقسمت الاراء في لبنان، بين فريق رأى أنّ الاتفاق ضروري لتفعيل الاستكشاف النفطي وجذب الاستثمارات. وفريق آخر اعتبر أنّ المصادقة عليه في ظل عدم وضوح الحدود مع إسرائيل وسوريا قد تُضعف موقف لبنان التفاوضي.

لذلك، اكتفت لجنة الأشغال النيابية للأشغال بمناقشة الاتفاق ولم ترفعه إلى الهيئة العامة لإقراره. وعبّر رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية سجيع عطية، عن اعتراضه على بعض جوانب الاتفاق، منها أنّه تمّ ترسيم الحدود بطريقة أدّت إلى ما وصفه بأنه خسارة لمساحة بحرية كبيرة للبنان، إذ أشار إلى أنّ الخسارة بلغت نحو "حوالي 2600 كيلومتر مربع" تقريباً، تتضمّن كميات من الغاز الطبيعي.
هو يرى أن هناك "خلافاً كبيراً من النواحي الفنية" في طريقة احتساب المساحات (الفواصل البحرية، مبدأ خط الوسط أو متوسط الخط، تحديد النقاط النهائية، الحق في الأطوال الشاطئية، وغيرها) بين لبنان وقبرص.
اليوم، سيكون الاتفاق على طاولة مجلس الوزراء، وسط معلومات تشير إلى احتمال أن يتولى "حزب الله" دفة الاعتراض على الاتفاق، لاعتبارات سياسية وتقنية، كما تقول أوساط سياسية معنية لـ"الصوت نيوز".

إقرأ أيضاً: "كتلة العهد"… هذا ما يقوله الرئيس!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى