قصة صغيرة

جسر الطاشناك لمقعد المتن

يواجه الطاشناك تحدياً انتخابياً صعباً، لا سيما في دائرة المتن الشمالي حيث له مقعد عن الأرمن الأرثوذكس، وحيث يفترض خزانه الشعبي. لكن ارتفاع نسبة الهجرة عند الأرمن، يحرج الطاشناك ويزيد من صعوبة معركته، فيحوله من بلوك انتخابي حديدي، كان في زمن النظام الأكثري، يقلب الدفة من لائحة إلى أخرى، إلى عبء انتخابي على الآخرين كونه عاجزاً عن تجاوز عتبة الحاصل الانتخابي.

بهذا المعنى، تخشى القوى المتنية من التحالف مع الطاشناك فتهديه الحاصل، على حسابها، خصوصاً وأنّ مرشح الحزب الأرمني، لا يزال أول الأرمن، لكن السؤال: كيف تأمين الحاصل؟ ومع أنّ مرشح الطاشناك يتمتع ببلوك كبير من الأصوات التفضيلية تعطيه الأفضلية على غيره من المرشحين الأرمن، إلا أنّ تجربة الاستحقاق الأخير تثبت غير ذلك. إذ لو قدّر للائحة "نحو الدولة" أن تتجاوز عتبة الحاصل لتدخل جاد غصن البرلمان، لكن مرشح "القوات" آرا بردقجيان هو النائب الأرمني، ولو بـ 237 صوتاً تفضيلياً.

إذاً، النيابة غير مضمونة بالنسبة للطاشناك. ليضمنها على مرشحه أن يكون الأول في لائحته في عدد الأصوات التفضيلية، ليحسم مصير المقعد الأرمني قبل غيره من حلفاء اللائحة، وإلا سيصير المرشح الأرمني جسر عبور أحد حلفائه في اللائحة، فيدفع هو الثمن. بهذا الميزان يزين الطاشناك حساباته مع القوى المتنية التي يفاوضها. للإشارة، هو خاض الاستحقاق الأخير إلى جانب ميشال المر، يومها نال هاغوب بقرادونيان 4973 صوتاً تفضيلياً، ولم تتمكن اللائحة من جذب إلا 360 صوتاً من غير المقيمين. وفي دورة 2018 خاضها إلى جانب "التيار الوطني الحر" وحقق بقرادونيان 7182 صوتاً تفضيلياً.

إقرأ أيضاً: عندما طيّرت سينتيا…الجلسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى