
قرر أحدهم أن يسأل أحد برامج الذكاء الاصطناعي سؤلاً خبيثاً: ماذا تصف جولات النواب مع وزير الأشغال لمتابعة تزفيت الطرقات؟
يعدّد البرنامج مجموعة من الصفات، لكن واحدة منها تختصر المهشد. اذ يقول الـChatGpt: "تُعبّر هذه الجولات عن استمرار العلاقة الزبائنية في السياسة اللبنانية، حيث تُربَط الخدمات العامة بأسماء سياسيين وليس بالمؤسسات الرسمية. الصورة تصبح رمزاً لهذه "الوساطة السياسية".
يستعرض سلسلة نماذج عن تلك "الزبائنية"، منها: جبران باسيل رافق فايز رسامني في جولة في قضاء البترون للوقوف على مشاريع طرق. رازي الحاج تفقد مخالفات الصرف الصحي في نهر الديشونية. وزير الأشغال وابراهيم كنعان تفقدا مشاريع إنمائية في المتن شملت الجديدة والفنار والمكلس والمنصورية وعين سعادة والعطشانة. غازي زعيتر حضر مع علي حميّة إطلاق ورشة ترميم/تزفيت طريق “الحازمية – ضهر البيدر. حسين الحاج حسن شارك أيضاً في إطلاق ورشة تأهيل طريق ضهر البيدر. جورج عقيص كان من بين النواب المرافقين في مشروع ضهر البيدر...
في الواقع، لا تكمن "غلطة" النواب في متابعة شؤون مناطقهم، فهذا أقلّ الإيمان، وأقلّ الواجبات المطلوبة منهم، كمواطنين، قبل أن يكونوا كمسؤولين، لأنّ دورهم الأساس يكمن في سنّ القوانين ومراقبة عمل السلطة التنفيذية ومساءلتها، لا تكريس منطق الزبائنية والخدمات الانتخابية. وإذا ما فرض الواقع أن يصير النائب معقّب ملفات ومعاملات، فلا يكون ذلك من كيس المواطن، بمعنى "تربيحه" جميلة عبر خبر من هنا وصورة من هناك لتذكير الناخبين عشية الانتخابات النيابية، بأنّ نائبهم نشيط ومهتم بشؤون منطقته!
إقرأ أيضاً: "كارتيل" الترابة أقوى من الحكومة!







