
نشر المحامي داني م. بو سعد وكيل النائب ملحم الرياشي، عبر حسابه على إنستغرام مقطع فيديو تناول فيه ما أثير إعلاميًا حول ملف نقل مباريات مونديال 2018، مؤكدًا أن القضية لا تزال قيد الدرس أمام القضاء اللبناني.
أشار بو سعد إلى أن الرد جاء انطلاقًا من مبدأ توضيح الحقيقة للرأي العام بعد ما وصفه بتداول معلومات غير دقيقة بشأن الملف، ولا سيما ما يتعلق بالوزيرين السابقين ملحم الرياشي وجمال الجراح.
أوضح أن نقل مباريات كأس العالم 2018 مجانًا عبر تلفزيون لبنان جاء نتيجة قرار صادر عن لجنة وزارية ضمت الوزيرين ملحم الرياشي وجمال الجراح، وبرئاسة رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري، إلى جانب وزير آخر وأضاف أن اللجنة أجرت مفاوضات طويلة مع شركة beIN Sports، أسفرت عن خفض المبلغ المطلوب من 14 مليون دولار إلى 12 مليونًا قبل أن يتدخل الحريري شخصيًا في المفاوضات ليتم الاتفاق النهائي على مبلغ 10 ملايين دولار.
أكد أن القرار الصادر مؤخرًا عن ديوان المحاسبة ليس قرار إدانة بحق الرياشي أو الجراح، بل هو قرار تمهيدي طلب بموجبه من الوزيرين الرد على الوقائع الواردة بحقهما وتقديم دفاعهما، مشددًا على أنه "لا توجد أي إدانة حتى الساعة"
في ما يتعلق بشركة سما، الوكيل الحصري لشركة beIN في لبنان، أوضح أن الشركة سددت بحسب الإيصالات والفواتير مبلغ 7 ملايين و575 ألف دولار للشركة المالكة للحقوق، فيما بلغت أرباحها مليونين و425 ألف دولار.
اعتبر أن التعامل مع الشركة كان أمرًا واقعًا لكونها الوكيل الحصري الوحيد، ما يعني أن عدم الاتفاق معها كان سيحرم اللبنانيين من مشاهدة المونديال، خصوصًا أن المفاوضات انتهت قبل يوم واحد فقط من انطلاق البطولة.
أما بشأن دور الوزير ملحم الرياشي، فأوضح بو سعد أن الوزير، بصفته سلطة وصاية، يقوم مقام الجمعية العمومية لكنه لا يتدخل بالإدارة اليومية، ولا يملك سلطة مباشرة على العقود إلا في حال وجود تقارير رسمية من مفوض المراقبة أو مفوض الحكومة في تلفزيون لبنان تشير إلى مخالفات أو شبهات.
أضاف أن اجتهادات صادرة عن محكمة التمييز تؤكد أن مسؤولية سلطة الوصاية لا تقوم إلا في حال ثبوت علمها بالمخالفة استنادًا إلى تقارير رسمية واضحة، وامتناعها رغم ذلك عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، معتبرًا أن خلو الملف من تقارير رقابية يشكل قرينة جدية على سلامة العمل.
أشار كذلك إلى أن إجراءات الوزير الرياشي ساهمت في تسهيل المفاوضات وتمكين اللبنانيين من متابعة المباريات، لا سيما بعد الإشكالات التي حصلت في مونديال 2014، والتي أدت إلى ملاحقات بحق تلفزيون لبنان على خلفية قرصنة البث.
في ملف الإعلانات، أوضح أن بيع المساحات الإعلانية خلال الأحداث الكبرى مثل كأس العالم يتم عادة مسبقًا، وأن الشركة المعنية كانت تتولى حصريًا بيع إعلانات تلفزيون لبنان قبل تولي الوزير مهامه الوزارية وبعدها. وأضاف أن حصتها بلغت 30% مقابل 70% لتلفزيون لبنان، وهو ما جرى أيضًا خلال مونديال 2018.
أشار إلى أن جميع المساحات الإعلانية بيعت خلال الأيام العشرة الأولى من البطولة، ما يفسر ظهور أرقام المبيعات في تلك الفترة فقط، لافتًا إلى أن قيمة المبيعات قاربت مليون دولار، حصلت الشركة منها على 300 ألف دولار، فيما بلغت حصة تلفزيون لبنان 700 ألف دولار.
ختم بو سعد بالإشارة إلى أن التزامات تلفزيون لبنان تجاه الشركة بلغت مليوني دولار، وبعد تسديد مبلغ 700 ألف دولار بقي عجز قدره مليون و300 ألف دولار، وعلى أساس هذا العجز اتخذت اللجنة الوزارية قرارًا بتكليف شركتي الاتصالات تسديد المبلغ المتبقي، مؤكدًا أن جميع المستندات قُدمت إلى الجهات القضائية المختصة، وأن الكلمة الفصل تبقى للقضاء وديوان المحاسبة.
إقرأ أيضاً: إدارة مرفأ بيروت أطلقت وسائل دفع إلكترونية جديدة لتسهيل إنجاز المعاملات







