قصة صغيرة

جنوب الليطاني: خارطة التوغل وجغرافيا الأرض المحروقة

منذ اندلاع المواجهة البرية في آذار 2026، شهد جنوب لبنان توغلاً عسكرياً إسرائيلياً اتخذ شكل "الأرض المحروقة" بهدف إقامة منطقة عازلة بعمق يصل في بعض المحاور إلى 10 كيلومترات. ووفقاً للتقارير الميدانية المحدثة حتى أيار 2026، تعمل القوات الإسرائيلية ضمن نطاق جغرافي واسع يعزل مساحة تقدر بنحو 568 كيلومتراً مربعاً من الأراضي اللبنانية.

تشير البيانات إلى أن هذا الحزام الجغرافي يلامس ويمر بنحو 85 بلدة ومنطقة موزعة على الأقضية الحدودية، حيث تتوزع السيطرة أو الاستهداف المباشر كالتالي:

قضاء صور: 19 بلدة (أبرزها إسكندرونة، شمع، طيرحرفا، مجدل زون، وعزية).

قضاء بنت جبيل: 23 بلدة (أبرزها بنت جبيل التي شهدت معارك عنيفة، بيت ليف، عيتا الشعب، ويارون).

قضاء مرجعيون: 25 بلدة (أبرزها الخيام، كفركلا، وحولا).

قضاء حاصبيا: 11 بلدة (أبرزها شبعا وكفرشوبا).

قضاء النبطية: 6 بلدات (أبرزها تول وكفردونين التي شهدت غارات مكثفة مؤخراً).

قضاء راشيا: بلدة واحدة.

المسافة والوضعية العسكرية

تمركزت القوات الإسرائيلية في "الخط الأمامي" الذي يمتد لعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات، وهو العمق الذي يسبق نهر الليطاني. وقد ركز الجيش الإسرائيلي عملياته على تدمير البنية التحتية في هذه القرى لضمان عدم عودة السكان في المدى القريب، معتمداً على تفجير أحياء كاملة كما حدث في بلدة "بيت ليف" و"القوزح".

رغم سريان هدنة مؤقتة منذ نيسان 2026، إلا أن الخروقات مستمرة، حيث لا تزال إسرائيل تسيطر على نقاط استراتيجية وتمنع المواطنين من العودة إلى قرى الحافة الأمامية، معلنةً نيتها تحويل هذه المنطقة إلى "حزام أمني" يشبه الواقع الذي كان قائماً قبل عام 2000، مما يضع هذه القرى تحت احتلال مباشر أو منطقة عمليات عسكرية مفتوحة.

إقرأ أيضاً: إسرائيل تصبّ الزيت على النار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى