قصة صغيرة

"يتامى" اليونيفيل: ضياع 25 مليون دولار سنوياً

لا تقتصر تداعيات انتهاء ولاية "اليونيفيل" نهاية العام الحالي على الفراغ الأمني الذي سيُخلّفه غياب قوات الطوارئ الدولية، في ظل احتمال كبير لتفرّد إسرائيل والولايات المتحدة بالساحة الجنوبية، بل تمتد إلى بُعد اجتماعي واقتصادي لا يقل خطورة، إذ "ستتبخّر" معها مئات الوظائف التي كانت مُسندة لعدد كبير من أبناء الجنوب.

صحيح أنّ الحرب أدّت أصلاً إلى تهجير تاريخي للجنوبيين، وتدمير قرى بأكملها، وانعدام أبسط مقومات الحياة فيها، وقد ترافق ذلك مع بدء تقليص تدريجي لأعداد "اليونيفيل" وعتادها، وإقفال عدد من مراكزها ومكاتبها العسكرية، إلا أنّ عملية العودة إلى الجنوب تتطلّب عوناً دولياً كان يمكن لـ"اليونيفيل"، بحسب مطلعين، أن تضطلع به على الصعد الاجتماعية والإنمائية والإنسانية والاقتصادية، خصوصاً أنّ طاقمها كان "يُشغّل" فعلياً عشرات المحال التجارية ويُدخل إليها أرباحاً معتبرة.

يُذكر في هذا السياق أنّ الموازنة السنوية لقوات "اليونيفيل" تبلغ نحو 500 مليون دولار أميركي، تُموَّل عبر مساهمات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مقابل قوة كان يبلغ قوامها نحو 10,500 جندي. أما على الصعيد المحلي، فتشير التقديرات إلى أنّ القوة كانت تضخّ سنوياً أكثر من 25 مليون دولار في السوق اللبنانية عبر المشتريات المحلية وحدها، إضافة إلى الرواتب والنفقات التشغيلية، فيما وظّفت بشكل مباشر أكثر من 500 موظف لبناني، إلى جانب ما بين 250 و300 موظف أجنبي مقيمين في لبنان، كانوا يستأجرون المنازل وينفقون محلياً.

إقرأ أيضاً: على قياس من… تمّ تعديل القانون؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى