
تناولت الصحف الأميركية خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالعديد من الانتقادات، ركّزت بشكل خاص على النقاط التالية:
- انحراف الخطاب عن البروتوكول: أشارت الصحف، مثل "واشنطن بوست"، إلى أن الخطاب تجاوز المدة المحددة (15 دقيقة) ليقارب الساعة، وابتعد عن القضايا الجوهرية ليتطرق إلى شكاوى شخصية مثل تعطل السلم الكهربائي وجهاز التلقين (teleprompter).
- الهجوم على المؤسسات الدولية: انتقدت الصحف لهجة ترامب العدائية تجاه الأمم المتحدة نفسها، حيث وصفها بأنها "مؤسسة فاشلة" و"لا تفي بالغرض". واعتبرت أن هذا الخطاب يعكس عودة سياسة "أميركا أولاً" المناهضة للتعاون الدولي.
- ردود فعل الحضور: لاحظت الصحافة أن رد فعل المشاركين لم يكن الضحك كما حدث في خطابه عام 2018، بل كان أقرب إلى "التململ" أو "الشفقة"، مما يعكس قلق قادة العالم من جدية مواقف ترامب وتأثيرها على العلاقات الدولية.
- ادعاءات غير دقيقة: قامت بعض وسائل الإعلام، مثل "الأسوشيتد برس" و"واشنطن بوست"، بتدقيق الحقائق التي ذكرها ترامب، وخلصت إلى أن بعض ادعاءاته حول دوره في إنهاء النزاعات أو تمويل الأمم المتحدة "للهجرة غير الشرعية" كانت غير دقيقة:
1- إنهاء النزاعات: ذكر ترامب في خطابه أنه "أنهى سبع حروب" دون مساعدة الأمم المتحدة. قامت وسائل إعلام مثل "بي بي إس نيوز" (PBS News) و"أسوشيتد برس" (Associated Press) بتفنيد هذا الادعاء، مشيرة إلى أن بعض الصراعات التي تحدث عنها لم تكن حروباً بالمعنى الكامل، أو أنها لم تنتهِ بعد. كما أشارت إلى أنّ ادعاءاته بأنه صانع سلام "لا يمكن دحضها"، هي ادعاءات معقدة وتحتاج إلى تدقيق.
2- تمويل الأمم المتحدة للهجرة: زعم ترامب أن الأمم المتحدة "تمول الهجرة غير الشرعية" إلى الولايات المتحدة، وأنها تدفع 372 مليون دولار لدعم 624 ألف مهاجر. رداً على ذلك، أوضحت تقارير إعلامية أن الأمم المتحدة لا تمول الهجرة غير الشرعية، بل تدير شبكة إغاثة عالمية للاجئين والمهاجرين، وتشجع الحق في طلب اللجوء، وهو ما يختلف كلياً عن ادعاء ترامب بأنها "تروج للغزو".
3- عطل في السلم وجهاز التلقين: اشتكى ترامب في خطابه من أن السلم الكهربائي تعطل في طريقه إلى القاعة، وأن جهاز التلقين لم يكن يعمل. وفي حين أن هذه المشاكل قد تكون قد حدثت بالفعل، إلا أن الصحف نقلت عن مسؤولين في الأمم المتحدة قولهم إن عطل السلم كان بسبب تفعيل مكابح الطوارئ عن طريق الخطأ من قبل مصور كان يرافق الوفد الأميركي، وأن جهاز التلقين كان تحت سيطرة فريق ترامب بالكامل. الصحف اعتبرت أن استغلال هذه الحوادث البسيطة لتشويه سمعة المنظمة الدولية يعكس مدى انحراف الخطاب عن القضايا العالمية المهمة.







