قصة كبيرة

مواجهة كاثوليكية قاسية في الشوف

سارع الحزب التقدمي الاشتراكي إلى تعيين مسؤول عن الماكينة الانتخابية (وليد صافي) استعداداً لمواجهة الاستحقاق النيابي، وهو المدرك أنّ الصناديق ستفتح في مواعيدها من دون أي تلكوء أو تأخير. مقتنع الحزب التقدمي" أنّ أمامه معارك انتخابية صعبة يجب أن يخوضها بشراسة لمواجهة الخصوم ولكي لا يصاب في انتكاسة، لا سيما في دائرة الشوف- عالية، حيث ثقله التمثيلي.
حتى الآن، لا تزال كل الترشيحات قيد النقاش، ولو أنّ القليل منها محسوم. لكن الجديد، بالنسبة لقيادة الاشتراكي هو رغبته في خوض معركة المقعد الكاثوليكي الذي انكفأ عنه في الدورة الماضية بسبب حرصه على التركيز على المقاعد الدرزية، والمقعد السني الذي يشغله بلال عبدالله نظراً للخزان الشعبي الذي تمثله منطقة اقليم الخروب. إلا أنّ المعطيات تشير إلى احتمال تبني الاشتراكي ترشيح نجل النائب السابق نعمة طعمة، والعمل على تجيير عدد من أصوات الجنبلاطيين لمصلحته، لضمان فوزه في الانتخابات.
المقعد الكاثوليكي يشغله راهناً النائب غسان عطالله، وهو قيادي في "التيار الوطني الحر"، الذي خرج في الاستحقاق الأخير بـ5149 صوتاً تفضيلياً. وبالتالي اذا حسم الحزب التقدمي حسم ترشيح نجل نعمة طعمة، فهذا يعني أنّ المقعد الكاثوليكي سيشهد منازلة قاسية، وإلّا قد يضطر "التيار الوطني الحر" إلى تغيير استراتيجيته والانتقال بمعركته إلى المقاعد المسيحية الأخرى، الماروني أو الأرثوذكسي. هذا مع العلم أنّ "التيار" وحلفاءه خرجوا من الاستحقاق بثلاثة نواب في هذه الدائرة: سيزار أبي خليل (المقعد الماروني في عالية)، غسان عطالله (المقعد الكاثوليكي في الشوف)، وفريد البستاني كحليف (المقعد الماروني في الشوف).
يقول المواكبون إنّ الاشتراكيين، ورغم الارتباك الذي أحدثته التطورات في السويداء داخل البيئة الدرزية، إلّا أنّهم استعادوا أنفاسهم، وهم يستعدون للمعركة الانتخابية وفي بالهم: استعادة مقعد مارك ضو في عالية (11656 صوتاً تفضيلياً) ولو كان نجل طلال ارسلان هو الذي سيحتله بعد ضو، حيث يتردد أنّ هذا التغيير سيحصل بتفاهم بين الجنبلاطيين والارسلانيين، وبدعم ضمني من الاشتراكيين، مقابل ترييح الجنبلاطيين في الشوف. بهذا يستطيعون التركيز على المقاعد غير الدرزية.
أرقام 2022
عدد الناخبين الإجمالي 346,451 المسجلين في العام 2022، فيما المسجلين في العام 2018 بلغ 329,870 ناخباً، أي بزيادة 16,581 ألفاً، ما نسبته 5.02 %. ارتفع عدد الناخبين الدروز 7,200 ناخباً وارتفع عدد الناخبين السنة 4,738 ناخباً، بينما ارتفع عدد الناخبين الموارنة 3,016 ناخباً. وذلك وفق "الدولية للمعلومات". (التفاصيل في الصورة المرفقة)
بلغ عدد الأوراق المعول عليها مع الأوراق البيضاء 179,976 فكان الحاصل الانتخابي 13,844 صوتاً، ليصير بعد حسم أصوات اللوائح الملغاة 12,951 صوتاً.

إقرأ أيضاً: اتفاق ترسيم الحدود مع قبرص: هل يعترض "الحزب"؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى