
يختم الإقفال الحكومي الأميركي، اليوم شهره الأول، ليكون الأطول في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وسط ترجيحات تشير إلى استمراره لبعض الوقت قبل أن يتمّ تسويته. وذلك، بسبب الانقسامات، وعجز المفاوضات عن إحراز تقدم جوهري حتى الآن.
يمكن تلخيص أبرز تطورات الإغلاق بالآتي:
- برنامج SNAP، الذي يستفيد منه نحو 42 مليون شخص، يواجه خطر توقف تمويله اعتباراً من 1 تشرين الثاني إن لم يُتّفق على حلّ عاجل. وهو البرنامج الفيدرالي الأميركي الأكبر لمكافحة الجوع ودعم الأمن الغذائي في البلاد.
- الـFederal Bureau of Investigation (FBI) والنشاطات الأمنية تتأثّران: هناك تأخر في الدفع للمخبرين، تجميد في بعض العمليات عبر الأقاليم، ما يزيد من المخاوف على الأمن الوطني.
- قطاع الطيران يتعرّض أيضاً لضغوط كبيرة: موظفو مراقبة الحركة الجوية يعملون من دون أجر، ما أدّى إلى تأخيرات وإلغاءات طيران في عدة مطارات.
- عدد كبير من موظفي وزارة شؤون المحاربين القدامى (Department of Veterans Affairs) لم يتلقّوا رواتبهم.
- الخسائر الاقتصادية: مكتب الميزانية في الكونغرس (Congressional Budget Office) يشير إلى أن الإغلاق قد يكلف الاقتصاد الأميركي بين 7 إلى 14 مليار دولار إذا استمر لمدة أسبوعين إضافيين.
أما المؤشّرات التي تدلّ على إمكانية استمرار الإغلاق لفترة أطول، فهي:
- تعمّق الانقسامات الحزبية/السياسية: إذا ظلّت الأطراف متمسّكة بمواقف متشدّدة (مثلاً "نريد هذا الشرط أو لا تمويل")، فذلك يُشير إلى احتمال استمرار الإغلاق.
- غياب مقترح تمويل مقبول من الطرفين: إذا لم يظهر مقترح يحظى بقبول نيابي كافٍ، أو إذا فشلت جلسات التصويت، فحتى لو ما زالت المفاوضات جارية فإنّ الطريق للخروج قد تكون طويلة.
- أثر الاقتصاد والخدمات يتفاقم: إذا بدأت الخدمات الحيوية تتأثّر بشدّة أو بيانات الاقتصاد تتراجع، فإنّ انعكاسات ذلك تزيد الضغط، لكن قد تحتاج وقتاً قبل أن تؤدّي إلى انكماش حقيقي أو أزمة كبيرة. بعض المحلّلين يرون أن استمرار الإغلاق يُمثّل مخاطر متزايدة.
- غياب الضغوط العاجلة: إذا لم يكن هناك جانب أزمة فورية (مثلاً رواتب معلّقة لوقت طويل، أزمة اجتماعية كبيرة) فإنّ الأطراف قد تأخذ وقتاً أطول، ويستمرّ الإغلاق.
إقرأ أيضاً: من بوش إلى ترامب: عندما يرقص الرؤساء الأميركيون







