
يشهد الحراك الانتخابي شمالاً، هجمة لافتة من عدد من المرشحين السنّة باتجاه حزب "القوات اللبنانية"، في مشهدٍ يعاكس ما كان عليه الحال في انتخابات 2022، حين كان يوصف حليف "القوات" آنذاك بأنّه خصمَ الرئيس سعد الحريري، ما يُبعد عنه أصوات السنة، ويجعله "مغضوباً عليه". وتعود أسباب هذه الهجمة إلى غياب المرجعية للطامحين من أبناء الطائفة السنية في ضوء غياب الحريري عن "السمع السياسي".
راهناً، تبدو الصورة مختلفة عن الاستحقاق الماضي، إذ يسود اعتقاد في الأوساط الشمالية بأن اللوائح التي ستحظى بدعم "القوات" ستكون أيضاً موضع رضى خارجي. ولكن هذا لا يعني أنّ هذه اللوائح ستمثّل عصب السنّة وستشدّ الشارع لاستقطاب أصواته، بسبب التشتت الذي يصيب هذه الساحة ويجعلها متنوعة الانتماءات، خصوصاً وأنّ المؤشرات تدلّ على أنّ سعد الحريري سيبقى خارج المشهد الانتخابي.
مع ذلك، يحاول كلّ من النائبين وليد البعريني ومحمد سليمان، والمرشحين علي طليس، ومحمد عجاج إبراهيم، وسرحان بركات، وأحمد حدارة، ومحمد المراد، وعلاء يحيى، إلى جانب النائب السابق هادي حبيش، التقرب من "القوات" وفتح قنوات اتصال معها بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
أما في المنية، فيسعى النائب أحمد الخير إلى السير في الاتجاه نفسه، في محاولةٍ لقطع الطريق على منافسه النائب السابق عثمان علم الدين. وحده النائب أشرف ريفي أنهى المسألة مبكراً في طرابلس، معلنًا تحالفه مع "القوات اللبنانية"، على غرار 2022..
لكن أجواء "القوات" تؤكد في المقابل أن لا قرار نهائياً بعد بأي تحالف في عكار حتى هذه اللحظة، وأن الأمور لا تزال ضمن حدود التشاور الانتخابي واستطلاع الاتجاهات قبل الحسم.
إقرأ أيضاً: من يجرؤ على التحالف مع "الحزب"؟







