
لوحظ أنّ مشروع قانون الحكومة المعجّل المُرسَل إلى مجلس النواب في شأن التعديلات على قانون الانتخاب تضمّن، للمرة الأولى من جانب جهة دستورية هي السلطة التنفيذية، إشارة إلى "مجلس الشيوخ" من ضمن مشاريع الحكومة المُرسلة إلى مجلس النواب، أو حتى التي تقرّها الحكومة نفسها.
مجلس الشيوخ، هو أحد بنود اتفاق الطائف الأكثر إثارة للجدل، والذي ربطه الطائف بشكل محكم ببند انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، والذي طالما ورد في البيانات الوزارية المتعاقبة لجهة ضرورة تطبيقه كاملاً.
إذ جاء في مشروع الحكومة، بمادة وحيدة، تعليق المواد المتعلّقة بمقاعد الاغتراب الستّة، وتصويت غير المقيمين في الخارج للنواب في القارات الستّ، "بصورة استثنائية، وذلك لدورة الانتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في ربيع 2026، وإلى حين انتهاء اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة المكلّفة درس اقتراحات قوانين الانتخابات النيابية ومجلس الشيوخ من درس الاقتراحات المعروضة عليها، والبتّ بها من قبل المجلس النيابي".
عملياً، ليس من ضمن اقتراحات القوانين الموجودة على طاولة اللجنة الفرعية النيابية سوى اقتراح نائب حركة أمل علي حسن خليل، الذي يُشكّل اقتراحاً تنفيذياً لأحد بنود الطائف. الاقتراح موجود منذ مدة طويلة في مجلس النواب وتم تنقيحه، لكن لم يبدأ النقاش به بسبب ما يراه الفريق الخصم بأنّه رفعاً للسقوف، في كل مرة يتمّ فتح باب الكلام حول مجلس نواب غير القيد الطائفي، والذي يثير حساسية سياسية عالية لدى الأطراف المسيحية ربطاً بالتوازنات الطائفية.
تشير أوساط سياسية لـ "صوت نيوز" إلى أن الإشارة إلى مجلس الشيوخ بالحرف ضمن مشروع الحكومة، أتى في سياق التسوية التي سبقته لجهة ربط تعديل قانون الانتخاب الحالي، من خلال تعليق العمل بالمقاعد الستّة وإتاحة تصويت غير المقيمين للنواب الـ 128 من الخارج خلافاً لتوجه الثنائي الشيعي، بالاستحقاق النيابي عام 2030، أي الدورة الانتخابية ما بعد دورة 2026.
تعترف الأوساط بأنّها "تمريرة شكلية لإرضاء الثنائي الشيعي، عبر تركيز الأنظار إلى أحد قوانين الانتخاب التي يتبناها هذا الفريق، لكن في ظل مشهد اقليمي-محلي عاصف لا أحد يمكن توقع على ماذا سيرسو في السنوات المقبلة"!
إقرأ أيضاً: "الصوت نيوز" ينشر نص إحالة مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات







