قصة كبيرة

مؤتمر دعم الجيش: هذا شرط المساعدات!

رغم كل الجهود التي تبذلها فرنسا مع الدول والهيئات المانحة لتأمين مشاركتها في مؤتمريّ دعم لبنان، الأول الخاص بالجيش والثاني المتصل بالوضع الاقتصادي، إلا أنّ مصادر دبلوماسية أوروبية تؤكد أنّ المؤتمرين لا يزالان حبراً على ورق.
بالتفصيل تقول المصادر إنّ مؤتمر دعم الجيش مرتبط بحماسة الدول المانحة، ومنها الدول الخليجية وبعض الدول الأوروبية، المشروطة، لتحديد موعد انعقاد المؤتمر. أما شروط حماسة هذه الدول فمتصل باعتبارات موضعية تفرضها هذه الدول لإقناعها بحقيقة عمل الجيش في تنفيذ قرار حصرية السلاح.
تكشف المصادر أنّ هذه الدول تشترط أن يعرض الجيش بالوثائق والأرقام والأدلة العلمية، تفاصيل مسار مهمته، وما أنجِز حتى الآن منها، لكي تتحمس حكومات هذه الدول لتقديم المساعدات للجيش. أما الأخير فيعتبر أنّ مهتمه تتسم بالحساسية، ولا يجوز استعراض عمله على الملأ حفاظاً على خصوصية العلاقة مع "الحزب". ولا تزال باريس عالقة بين شروط هذه الدول وموقف الجيش. ولهذا لم يتم حتى الآن تحديد موعد انعقاد المؤتمر.
لا بل تقول تقول مصادر سياسية إن حظوظ عقد هذا المؤتمر تراجعت أكثر على خلفية تأزّم العلاقة على خط بيروت-واشنطن بفعل إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن. اذ إنّ "الحصة الأكبر التي يُعوّل عليها لدعم المؤسسة العسكرية هي من جانب واشنطن التي يبدو أنّها وضعت هذا المؤتمر حالياً على الرفّ، في ظل ضغط غير مسبوق على الجيش نفسه لفرض سياسة أميركية- إسرائيلية عليه تدفعه إلى مواجهة مباشرة مع "حزب الله" من أجل نزع سلاحه".
أما بالنسبة لمؤتمر الدعم الاقتصادي، فتجزم مصادر دبلوماسية أوروبية أنّ الدول كما الهيئات المانحة تضع شرطاً أسياسياً وهو الخضوع لبرنامج صندوق النقد الدولي، مهما حاول بعض السياسيين التذاكي للهروب من الصندوق، إلّا أنّ هذا الشرط هو إلزامي بالنسبة للهيئات المانحة. وطالما أنّ البرلمان اللبناني مقفل بسبب الخلافات حول قانون الانتخابات، فهذا يعني تأخير إقرار القوانين الإصلاحية.
إذاً، مصير مؤتمري الدعم محاط بالضبابية. مسألة وحيدة تمّ الاتفاق عليها كما تقول المصادر الدبلوماسية، وهي مكان المؤتمرين: مؤتمر دعم الجيش سيعقد في الرياض ومؤتمر دعم الوضع الاقتصادي سيعقد في باريس. أما الباقي، فحبر على ورق!

إقرأ أيضاً: تصاعد الضغط الأميركي: إلى أين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى