
تشهد دائرة عكار تطورات سريعة من شأنها أن تساهم في بلورة صورتها الانتخابية، وعلى أكثر من مستوى:
- على المستوى السني والعلوي، بدا لافتاً قرار كل من وليد البعريني وأحمد رستم الانسحاب من تكتل الاعتدال القوي الذي كان يترنح بفعل الخلافات بين مكوناته. وها هو يتعرّض لتفجير من داخله، ليصير تكتلين وأكثر... بشكل يثبت أنّ أعضاءه سيخوضون الاستحقاق النيابي بشكل منفصل، ليتحولوا من حلفاء إلى خصوم.
- على المستوى المسيحي، أظهرت الأشهر الأخيرة تبدّلاً نوعياً في حيثية المتنافسين، لا سيما على المقعد الأرثوذكسي. اذ تقول المعلومات، إنّ النائب أسعد درغام يعاني من تراجع ملحوظ في حضوره، وفق ما بينته أرقام استطلاع جديد أجري خلال الأسابيع الأخيرة، وينسف نتائج استطلاع سابق قام درغام بتوزيعه عبر منصات على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن نتائج الاستطلاع الأول أثارت شكوك قيادة "التيار الوطني الحر" التي طلبت الركون لدراسة جديدة، أكثر شمولية، لتبيان الحقيقة، التي أتت صادمة بالنسبة لموقع النائب الأرثوذكسي... والأرجح أنّ ما بلغه من أرقام، سيحسم مصيره في الانتخابات النيابية، لجهة استبعاده عن لوائح التيار لمصلحة منافسه، الرئيس السابق لاتحاد بلديات الجومة، فادي بربر.
لعل هذا التطور هو ما دفع درغام إلى زيارة نجاد فارس، برفقة سجيع عطية، وكأنه بذلك يسعى لرسم خطة جديدة تقيها شرّ الخروج من لوائح "التيار"... أو ليصير "الخامس" كما يحلو للتيّاريين تسميته، نسبة إلى علاقته الطيبة بالنواب الأربعة الذين خرجوا أو أخرجوا من "التيار" منذ أكثر من سنة.
وفق المعلومات، أظهر الإحصاء الجديد تصدّر وليد البعريني ومحمد سليمان ومحمد يحيى وأحمد حدارة عند السنة. أمّا أرثوذكسياً فقد تقدّم بربر على درغام الذي صار في المرتبة الثالثة، فيما كانت أرقام حيدر عيسى حاسمة في صدارة المرشحين العلويين.
إقرأ أيضاً: ماذا يفعل باسيل بعونيي عكار؟







