
صباحاً، قبيل التئام مجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة العامة، تقصّد جبران باسيل أن يوثق موقفاً لافتاً من "الحزب" عبر تطبيق "إكس"، فكتب: "أساس وثيقة التفاهم كان لبننة خيارات الحزب وسلاحه، من خلال الشراكة وبناء الدولة والدفاع عن لبنان. سقط التفاهم لمّا سقطت هالمداميك. وحدة الساحات وحرب الاسناد دمروا الحزب ولبنان واسقطوا الوظيفة الردعية للسلاح. مُحزِن نشوف اليوم تكرار جريمة توريط لبنان بدمار جديد بدل تحييده وحمايته".
مساء، وفي كلمته أمام البرلمان، أكد باسيل أنّ "ربط السلاح مفترض ان يكون فقط بتحصيل الحقوق بالأرض والحدود والأسرى والموارد والسيادة والكرامة والسلامة. ونحن مع تحصيلها… بس وين صرنا اليوم؟ صرنا بإدخال لبنان بالدفاع عن ايران، بعد ما الدفاع عن غزة كلّفنا قدرة الدفاع عن لبنان. شو بدّو يكلّفنا الدفاع عن ايران؟ خسارة لبنان؟".
هل فعلاً وقع الطلاق بين "التيار الوطني الحر" و"الحزب"؟
يقول المتابعون إنّ ما أعلنه باسيل مرتبط فقط بموقف أمين عام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم في ما خص إسناد إيران فيما لو تعرضت لهجوم أميركي أو إسرائيلي حيث اعتبر قاسم أنّ "الحزب" لن يكون حيادياً إذا ضُربت إيران. ليستعيد باسيل بذلك مشهدية اسناد غزة، حيث اعتبر رئيس "التيار" أنّ مبادرة "الحزب" إلى الدفاع عن غزة عبر فتح جبهة لبنان، أسقط التفاهم الثنائي الذي جمع الحزبين منذ 6 شباط 2006. وهذا يعني أنّ طبيعة العلاقة تبدلت منذ 8 تشرين الأول 2024 مع فتح جبهة الجنوب. ولا جديد في هذا الشأن.
هذا ما يقود إلى الإِشارة إلى أنّ باسيل لم يكشف حدثاً جديداً في كلامه الانتقادي بحق "الحزب"، ولم يعلن عن أي تطور في العلاقة الثنائية التي صارت "على القطعة" منذ مدة. وبالتالي، إنّ كلامه عن سقوط التفاهم لا يحمل أي خاصية جديدة، ولا ينسف مبدأ التفاوض الانتخابي الحاصل مع "الحزب" على أكثر من دائرة، لأنّ الاعتراض على سلوك "الحزب" لا يحجب أبداً احتمال التفاهم الانتخابي.
إقرأ أيضاً: باسيل في القصر: ما الذي تغيّر؟







