قصة كبيرة

سحب النيابة من حلْق غابي سمعان

يبدو أنّ أول من دفع ثمة فشل المفاوضات بين الكتائب والقوات هو غابي سمعان الذي كان يمنّي النفس بنجاح المشاورات لولادة تحالف عابر للدوائر، سيجعل منه نائباً عن دائرة بعبدا خلفاً لكميل شمعون، كون تحقيق فوز ثنائي في هذه الدائرة كان محسوماً لو نجح التحالف المسيحي- المسيحي.

لما اصطدمت المشاورات بين الحزبين بحائط مسدود، أقله حتى اللحظة، ذهب البعض إلى حدّ القول إنّ الملعقة سُحبت من حلق سمعان، على اعتبار أنّ فوزه بلائحة كتائبية من دون الحليف القواتي، هو صعب جداً إن لم نقل مستحيلاً... ليعود سمعان بالنتيجة إلى مقاعد المرشحين- التجارب.

في مطلق الأحوال، مقعد "القوات" محسوم، لكن الكسر لم يعد في الجيبة إذا لم تقنع معراب الأحرار برفدها بأصوات الحزب كما حصل في الدورة الماضية ما ساعد كميل شمعون على الفوز بالمقعد النيابي.

على المقلب الآخر، لا تزال المفاوضات جارية بين ركنيّ تفاهم "مار مخايل" الذي صار من الماضي. وفي حال عدم التحالف بين "التيار الوطني الحر" و"الحزب" سيجد الأول نفسه ربما للمرة الأولى خارج التمثيل النيابي للقضاء، مع العلم  أنّ عام 2022 حصد مرشح "الحزب" علي عمار في دائرة جبل لبنان الثالثة 14852 صوتاً،  تلاه بترتيب الأرقام نائب القوات بيار بو عاصي، ثم هادي أبو الحسن، آلان عون، فادي علامة، وكميل شمعون.

كما نالت لائحة الثنائي و"التيار "وحلفائهما على 33962 صوتاً، أي ما يوازي نحو 39% من أصوات المقترعين. فيما توزّع الفوز المسيحي بين نائب التيار آنذاك آلان عون، وبيار بو عاصي (قوات)، وكميل شمعون (أحرار).

في القضاء الذي لم تتمكّن فيه قوى التغيير من حصد أي نتيجة في الانتخابات الماضية، يبدو أن المحاولة الشيعية من خارج سرب الثنائي الشيعي سيُكتب لها الفشل الحتمي، فيما تحاول القوات الخروج بنائبين "خاص ناص" من اتباع معراب، كما سيخوض "التيار" معركة حياة أو موت لإبقاء تمثيله النيابي حاضراً في منطقة لطالما اعتبرت معقلاً للعونيين.

إقرأ أيضاً: "التيار" يسحب "الأحرار" من عند "القوات"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى