
كما توقّع العديد من النواب، وقعت مزايدة مسيحية كبيرة وتنافسٌ على "الغيرة" على الانتخابات، بين "التيار الوطني الحر" والقوات "اللبنانية"، فيما الاتجاه المؤكد بأنّ مجلس النواب الحالي سيَنعَم بتمديد لسنتين، كاملتين، في ظل إصرار من قبل الرئيس نبيه بري على أن لا تقلّ المدّة عن العامين.
فعلياً، تنفّس 128 نائباً الصعداء. "حتى لو خربت" مقاعد هؤلاء مؤمّنة، أقلّه لعامين، وربما أكثر ربطاً بتطورات المشهد في الأقليم والداخل المفتوحين على خيارات ربما تكون قاسية، وبالتأكيد ستشكّل انقلاباً في مشهد المنطقة ومحطة مفصلية، سيبني الكبير والصغير حساباته على أساس نتائجها.
هكذا في مقابل، اقتراح قواتي بالتمديد ستّة أشهر لمجلس النواب الحالي، أي تنتهي ولايته منتصف تشرين الثاني، في توقيت "شتوي" غير منطقي ويتزامن مع دخول المدارس، يقترح "التيار الوطني الحر" تمديداً لأربعة أشهر، قابل للتمديد إذا لم تسنح الظروف إجراء الاستحقاق في أيلول.
يقول متابعون إنّ "القوات متضرّرة بالطبع من التأجيل، أكثر من "التيار الوطني الحر"، الذي سيخوض استحقاقاً نيابياً هو الأصعب له منذ العام 2005، بسبب عدّة عوائق سياسية وحزبية، إضافة إلى عقدة التحالفات التي يعاني منها، وبعدما فقد أيضاً أربعة من كوادره الأساسية. والمرحلة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بعد التأجيل، قد تُشكّل إحدى أكثر مراحل الاشتباك الباسيلي-القواتي، على ضوء التطورات في المنطقة ومصير سلاح "الحزب"، ولأن القوات تصرّ على التعاطي مع جبران باسيل على أنّه الحليف الدائم للحزب، وهذا ما قد يتبيّن من خلال تحالفاته المقبلة".
إقرأ أيضاً: بري: على السكين يا تمديد!







