
وجّهت إدارة الموارد البشرية في شركة "أوراكل" الأميركية، المتخصصة في أنظمة البرمجيات وقواعد المعلومات والذكاء الاصطناعي، قبل يومين، وعند الساعة السادسة صباحاً، رسالة بالبريد الإلكتروني إلى ثلاثين ألف موظف لديها، تعلمهم بإنهاء خدماتهم لدى الشركة. وأفادت الشركة أنّ السبب يعود إلى نيّتها إعادة برمجة هيكلها الوظيفي والإداري بما ما يتناسب مع استخدامها لأدوات الذكاء الاصطناعي،
المهم في الخبر، هو أن الشركة وقعت مع وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ممثلة بالوزير كمال شحادة، بحضور سفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشركة، في خطوة هي الأولى من نوعها بين الحكومة اللبنانية و"أوراكل"، والاتفاق الاستراتيجي الأول مع شركة تكنولوجية أميركية كبرى منذ ما يقارب العقدين.
وتهدف الاتفاقية إلى تدريب وتأهيل 50,000 مشارك لبناني خلال السنوات الخمس المقبلة، على شكل هبة مجانية، في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، في إطار برنامج وطني شامل لبناء القدرات الرقمية وجعل لبنان بلدا جاهزا لعصر الذكاء الاصطناعي.
وكان يفترض أن تسهم هذه المبادرة في دعم التحول الرقمي داخل القطاع العام من خلال بناء القدرات المطلوبة لنشر أنظمة تخطيط موارد الحكومة(GRP)، وصولا إلى تحقيق هدف الوزارة بأن تصبح 80% من الخدمات الحكومية قائمة على السحابة خلال خمس سنوات.
ويهدف هذا التعاون إلى تحويل لبنان من مستهلك للتكنولوجيا إلى مركز إقليمي للابتكار الرقمي، عبر تأسيس بنية تحتية بشرية وتقنية جاهزة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.
هل طار الاتفاق خصوصاً وأنّ بعض المعنيين في هذا القطاع يقولون إنّ تسريح الـ30 ألف موظف، هو موجة أولى من إنهاء الخدمات، قد تليها موجة ثانية ستسرّح عدداً مماثلاً من الموظفين.
إقرأ أيضاً: ماذا يحدث في "العقارية"؟







