أخبار محلية

عون: السلم الأهلي خط أحمر والدبلوماسية ليست استسلاماً!

في موقف سياسي جامع من بكركي بمناسبة عيد الفصح، وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون سلسلة مواقف حاسمة تناولت التصعيد الإسرائيلي في لبنان، والواقع الداخلي، والجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء الانفجار الكبير.

قال عون: "أعزي أهالي الشهداء وأتمنى الشفاء للجرحى، كما أعزي اليونيفيل وإندونيسيا بقتلاهما في جنوب لبنان"، في إشارة إلى التطورات الميدانية الدامية التي تشهدها المناطق الجنوبية.

أكد أن "التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلامًا"، مشددًا على أن لبنان "طالب بوقف إطلاق النار قبل أي تفاوض مع إسرائيل، لكن الطرف الآخر لم يرد بعد".

في سياق التحرك السياسي، أشار إلى أن "لبنان يجري اتصالات مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها"، مدينًا "بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والأبرياء".

على المستوى الداخلي، شدد عون على أن "السلم الأهلي مسؤولية مشتركة، والحرية المطلقة فوضى"، معتبرًا أن "من يثير النعرات المذهبية يقدم خدمة لإسرائيل". كما طمأن إلى أنه "لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن الشعب اللبناني واع".

في ما يتعلق بالأزمة الإنسانية، أكد أن الدولة "تعمل على الاهتمام بالنازحين وتأمين مراكز إيواء لهم"، مشددًا على "الحفاظ على كرامة أهلنا النازحين"، وموجّهًا الشكر إلى اللبنانيين الذين احتضنوا المتضررين.

تأتي مواقف رئيس الجمهورية في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده الساحة اللبنانية، حيث كثّفت إسرائيل في الأيام الأخيرة غاراتها الجوية على مناطق متعددة، أبرزها الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والجنوب، مستهدفة مبانٍ سكنية وبنى تحتية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة.

في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية من الجانب اللبناني، وسط تبادل يومي للقصف واستهداف مواقع عسكرية وتجمعات، ما يعكس تحوّل المواجهة إلى نمط أكثر اتساعًا وخطورة.

يأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي متفجّر، يتداخل فيه مسار المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" مع تطورات أوسع مرتبطة بالصراع في المنطقة، خصوصًا على خلفية التوترات المرتبطة بإيران والدور الأميركي.

سياسيًا، يواجه لبنان تحديًا مزدوجًا: احتواء التصعيد العسكري من جهة، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية من جهة أخرى، في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

ضمن هذا الواقع، تعكس مواقف عون محاولة رسم معادلة دقيقة بين التمسك بخيار الدبلوماسية والضغط الدولي، ورفض الانزلاق إلى الفوضى الداخلية، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ البلاد الحديث.

إقرأ أيضاً: "ما يبدو مستحيلاً يمكن أن يتغيّر"… سلام: تمسّكوا بالحقيقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى