
تقاطعت كافة المعطيات عند اعتبار أنّ الكلام المقتضب، الذي أدلى به رئيس الجمهورية جوزاف عون من بكركي حول مسألة طرد السفير الإيراني، كان موجّهاً إلى معراب وليس إلى طهران!
فالرئيس عون أكد أنه "تفاهم مع الإيرانيين حول مبدأ عدم التدخّل بشوؤن لبنان، والسفير الموجود حالياً ليس سفيراً، لأنّه لم يقدّم أوراق اعتماده، وبالتالي هو موجود بالسفارة من دون وظيفة".
تقول المعلومات إنّ بقاء الدبلوماسي محمد رضا شيباني في بيروت جاء برغبة من الرؤساء الثلاثة عون ونواف سلام ونبيه بري، حتّى أن طلب عدم مغادرته لبنان أتى من القصر الجمهوري، والعبارة الأصح: "لا مانع لدينا في بقائه". كان هذا تماماً موقف رئيس الحكومة أيضاً.
يجزم الرئيس عون في مجالسه الخاصة، بأن تلقيه اتصالات تهنئة لـ"طرد السفير الإيراني" أحرجه كثيراً، خصوصاً من الجانب الأميركي والسعودي. ينقل عنه قوله "لم يكن بإمكاني التراجع عن قرار هو أصلاً ليس من صلاحيات وزير الخارجية، ولم يكن بإمكاني أيضاً إثارة مسألة الصلاحيات، مع العلم أنّ وزير الخارجية يوسف رجّي لم يبلغني أن الإجراء سيصل إلى الطرد. المهمّ أنّ رجي لم يَطرد سفيراً، بل دبلوماسي لا وظيفة له راهناً".
وفق معلومات خاصة بـ"الصوت نيوز"، وفيما اعتبر البعض أنّ استدعاء سفير لبنان في طهران أحمد سويدان، قد أتى ضمن سياق الإجراءات العقابية التي اعتمدتها وزارة الخارجية اللبنانية حيال الجمهورية الإسلامية، فإنّ المعلومات تؤكد بأنّ هذا الاستدعاء أتى باتصال خاص من القصر الجمهوري بسويدان حين كانت المعارك لا تزال محتدمة بفعل الاستهداف الاميركي والإسرائيلي لأراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. والدليل أن رئيس الجمهورية التقاه في اليوم الثاني لوصوله، وطلب منه البقاء إلى حين هدوء الأوضاع وتوقف الحرب. وبالتالي، لم يكن للخارجية أي دور لجهة رفع مستوى التحذير لطهران بسحب السفير اللبناني من هناك.
إقرأ أيضاً: قيادة قطاع جنوب الليطاني محاصرة!







