
برزت خلال الساعات الأخيرة مسألة توقيف عنصر من أمن الدولة، لا يزال يلفّها الغموض، ويتعلق بعسكري يُدعى "أ.أ.ع."، أوقفه جهاز أمن الدولة في ظروف لم تتضح كل معالمها بعد. ويطرح هذا التطور تساؤلات حول مدى ارتباط هذا التوقيف بالغارات التي أسفرت عن سقوط ثلاثة عشر شهيداً من الجهاز نفسه في سراي النبطية.
بحسب المعطيات الأولية، فإنّ الموقوف (مرافق النقيب "أ.ع" وهو من منطقة الشوف ويخدم في النبطية، وشقيقه مسؤول حزبي)، وقد جرى توقيفه بشبهة التعامل مع إسرائيل، على خلفية احتمال تورطه في تسريب معلومات حساسة. وتشير المعلومات إلى أن الشبهات بدأت بعد إخضاع هاتفه للتدقيق جراء مخالفة قام بها تطلّبت اتخاذ إجراء مسلكي روتيني بحقّه، فتمّ التدقيق بهاتفه حيث رصد رقم إسرائيلي كان على تواصل معه، ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع دائرة التحقيق.
في المقابل، تفيد مصادر مطّلعة أنّ الموقوف أقرّ بوجود علاقة مع صاحبة الرقم الإسرائيلي، موضحاً أنها ذات طابع عاطفي وقد نشأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفتح الباب أمام أكثر من احتمال حول طبيعة هذا التواصل.
وعليه، تتراوح الفرضيات بين احتمال أن يكون الموقوف منخرطاً فعلياً في نشاط استخباراتي، محاولاً إخفاء أبعاد تتجاوز العلاقة الشخصية، وربما تتصل بمعلومات مرتبطة بالاستهداف الذي طاول عناصر أمن الدولة، وبين فرضية أخرى ترى أنّ القضية قد تكون أُعطيت حجماً أكبر من حجمها، في ظل تنامي ظاهرة الحسابات المشبوهة التي تستدرج لبنانيين تدريجياً نحو التواصل مع جهات إسرائيلية.
في السياق نفسه، تشير المصادر إلى أن الملف بات بعهدة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وذلك بعد اطلاع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي كلود غانم على مجرياته.
بحسب مصادر قضائية مطلعة، فإنّ المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تشير إلى وجود بُعد أمني واضح في المحادثات التي تم تحليلها، إلا أنّ هذه الخلاصة تبقى غير نهائية بانتظار استكمال التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات.
إقرأ أيضاً: من توتر شيعي- سني إلى توتر شيعي- مسيحي!







