
حسمها رئيس الجمهورية جوزاف عون: سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل، "ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه". إذاً، لا نيّة للقاء ثنائي يجمع رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أقله في المرحلة القريبة المقبلة. فهل طار اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضاً؟
تفيد المعلومات أنّ مسعى الإدارة الأميركية لجمع الرئيس عون بنتيناهو في واشنطن، أربك الرئاسة الأولى، ولو أنّ عون أعلن في خطابه الأخير أنّه مستعد للذهاب "حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي". لكن اللقاء الثنائي مع نتنياهو في هذه الظروف بالذات، مؤذٍ جداً وأشبه بـ"ورطة" طالما أنّ إسرائيل لا تزال تحتل أكثر من 8% من مساحة لبنان وتواصل اعتداءاتها رغم الهدنة القائمة، فيما المسألة بالأساس هي موضع انقسام عمودي بين اللبنانيين. في المقابل، فإنّ السلطة اللبنانية برمتها أثبتت أنها عاجزة عن نزع سلاح "الحزب"، فما الذي سيقدمه عون إلى الأميركيين والإسرائيليين لانتزاع منهم تنازلات؟
لهذا، تقول المعلومات أنّ عون اعتمد السفير كرم رئيساً لوفد لبنان إلى المفاوضات مع إسرائيل، بعدما حسم قراره بعدم التوجه إلى واشنطن، ذلك لأنّ الإدارة الأميركية اشترطت عليه أن يكون اللقاء في واشنطن ثلاثياً أي مع ترامب ونتنياهو. ولأنّ عون مقتنع أنّ الظروف لم تنضج بعد للقاء من هذا النوع، فقد قرر غضّ النظر عنها، وإسناد مهمة التفاوض إلى كرم.
أما لماذا كرم وحيداً؟ فذلك لأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض رفضاً قاطعاً تسمية موفد شيعي، الأمر الذي أبلغه إلى رئيس الجمهورية أولاً وإلى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال اللقاء الذي جمعهما يوم أمس..
إقرأ أيضاً: الكتائب تطرد سامر سعادة؟







