
على الرغم من التفاهم المبدئي بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام على تعيين القاضي أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً خلفاً للقاضي جمال الحجار الذي أحيل إلى التقاعد يوم السبت الماضي، إلّا أنّ هذا التعيين لا يزال يواجه عقبة أساسية تتمثل بامتعاض الأوساط القضائية، لأكثر من سبب وسبب.
عبّر عن ذلك النائب جورج عدوان الذي طالب بتأجيل "تعيين مدعي عام التمييز وإرسال كتاب من قبل وزير العدل إذا كان فعلاً يريد الاصلاح الى مجلس القضاء كي يوضح نظرته وأتوجّه الى عون وسلام من أجل استدعاء رئيس مجلس القضاء والاستماع منه إلى الأسماء". ومع ذلك، راح البعض يقول إنّ موقف عدوان لا يعبّر إلا عن نفسه، لأن "القوات" تدرس كل الخيارات ومن بينها خيار الحاج.
لهذا، يسود الاعتقاد أنّ جلسة اليوم لن تختلف عن سابقتها. اذ لم تكن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي عقدت يوم الخميس 23 نيسان في قصر بعبدا عادية بمسارها لناحية أمرين أساسيين:
-الأول الأجواء الهادئة التي سادتها خلافاً للصخب الكبير في الخارج، ربطاً باستمرار الجرائم الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، والانقسام الحاد في شأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية. العديد من الوزراء توقفوا عند الكلام الهادئ والبعيد عن مناخ "السلاح" لرئيس الحكومة نواف سلام. هنا يؤكد مطلعون أنّ هذه المقاربة المستجدة لرئيس الحكومة أملتها أجواء اللقاء مع الموفد السعودي مستشار وزير الخارجية الأمير زيد بن فرحان. فالمملكة، عبر موفدها، تعمل على أكثر من خط لا سيما التهدئة الداخلية المطلوبة بأي ثمن، بما في ذلك التحضير للقاء تنسيقي بين الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونواف سلام ونبيه بري في ما يتعلق بمعطيين إثنين:
*الموقف الموحّد خلال المفاوضات المباشرة. وفي هذا المنحى تحديداً تكّلم الرئيس عون بشكل مركّز إلى حدّ الإيحاء بأن التفاوض المباشر هو شكلي، بما أن التجارب السابقة كادت أن تحوّل التفاوض غير المباشر إلى مباشر، طالما أن اللبناني كان يجلس قبالة الإسرائيلي، وهذا ما كان يحصل أيضاً خلال اجتماعات الميكانيزم، قبل أن تتوقف اجتماعاتها في كانون الثاني الماضي.
*التهدئة الداخلية، وفتح قنوات حوار جدّية، عبر الرئيس نبيه بري، وقد بدأت ملامح هذا المسار من خلال زيارة النائب علي حسن خليل إلى السعودية.
- الثاني: تسليم الرئيسين عون وسلام بأن الجلسة لم تكن مؤاتيه لبتّ تعيين مدّعي عام التمييز ولا طرح تعيين مدير عام النفط، فجرى التوافق على التأجيل. أمّا في ما يتعلّق بعدم تعيين مدير عام النفط، رغم وروده على جدول الأعمال، فإن النائب السابق وليد جنبلاط اعترض على هذا التعيين والسبب أن الأخير زكّى منذ فترة اسم وئام بو حمدان كمدير عام للصحّة، وحتى الآن لم يبتّ التعيين، فرسا القرار على إقرار سلّة تعيينات تشمل الإسميين معاً، إضافة إلى مدير عام الشؤون الاجتماعية العالق بدوره. ووفق معلومات "الصوت نيوز" كانت الوزير حنين السيّد رفضت الاسم الذي زكّاه "الحزب" لهذا الموقع، فتكربج التعيين.
إقرأ أيضاً: الجمارك يسهّل الإجراءات على معبر المصنع







