
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات "صادقة ومستقرة" مع دول المنطقة والخليج، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "إثارة الانقسام والفوضى" في الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين طهران وواشنطن.
جاءت تصريحات بزشكيان، اليوم الأحد، خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في اجتماع استمر نحو ساعة ونصف، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
قال الرئيس الإيراني: "نسعى لتطوير علاقات ودية مع دول الخليج فيما تسعى أميركا وإسرائيل لإثارة الانقسام"، مضيفًا أن "أعداء إيران حاولوا نقل الفوضى إلى الداخل الإيراني".
كما اعتبر أن الهدف من الضغوط والهجمات التي تعرضت لها بلاده كان "إسقاط النظام"، مؤكداً أن واشنطن و"تل أبيب" "لم تتصورا أن الشعب الإيراني سيقف مع نظامه"، وفق تعبيره.
أعرب بزشكيان عن أمله في أن تساهم جهود باكستان في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، في وقت تواصل فيه إسلام آباد لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
في السياق نفسه، التقى وزير الداخلية الباكستاني أيضًا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تولى سابقًا منصب كبير المفاوضين في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية ـ الإيرانية التي عُقدت مطلع نيسان الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
تأتي هذه التصريحات فيما يواصل الجيش الإيراني توجيه تهديدات بالرد "بشكل أكبر وأشد" على أي هجوم أميركي جديد، مع تلميحات متكررة إلى احتمال استهداف القواعد والأصول الأميركية المنتشرة في المنطقة بوسائل مختلفة.
كما تتزامن مع تصاعد لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حذر مؤخرًا من أن إيران تواجه "خيارًا صعبًا جدًا" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، متحدثًا عن "الهدوء الذي يسبق العاصفة".
كشفت مصادر أميركية مطلعة أن ترامب يدرس حاليًا خيارات متعددة للتعامل مع إيران، من بينها استئناف الضربات العسكرية، أو تشديد الضغوط الاقتصادية، إضافة إلى احتمال إعادة تفعيل "مشروع الحرية" في مضيق هرمز بهدف تنظيم حركة السفن التجارية في هذا الممر المائي الحيوي.
يأتي التصعيد المتبادل في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع الحرب أواخر شباط الماضي، وما تبعها من مواجهات عسكرية وضغوط اقتصادية وتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، وسط مخاوف من توسع الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع تهدد أمن الملاحة والطاقة والاستقرار في المنطقة.
إقرأ أيضاً: رغم نفي أبوظبي... عراقجي يهاجم "التواطؤ مع إسرائيل"







