
مع قرب إحالة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود إلى التقاعد في حزيران 2027، يُطرح منذ الآن اسم القاضي كلود غانم، القريب جداً من رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي تمّ تعيينه مفوضاً للحكومة لدى المحكمة العسكرية في التشكيلات القضائية الأخير، كأحد الأسماء المطروحة لخلافة عبود في موقعه.
لكن الأمر الأهمّ الذي سيُواكب انتقال رئاسة مجلس القضاء الأعلى من القاضي عبود إلى قاضٍ آخر، هو أن رئيس مجلس القضاء الأعلى هو في الوقت نفسه رئيس المجلس العدلي الذي ينظر في كافة القضايا المحالة إلى المجلس العدلي، وعلى رأسها قضية انفجار المرفأ، وذلك بعد إصدار المحقق العدلي طارق البيطار قراره الاتّهامي في القضية.
وفق مسار هذه القضية، قد لا تكون مدّة العام كافية كي يصدر القرار الظني ويبدأ المجلس العدلي جلسات المحاكمة برئاسة رئيسه القاضي عبود؛ إذ إن القاضي طارق البيطار أنهى تحقيقاته في الملفّ نهاية آذار الماضي، وأحالها إلى النائب العامّ التمييزيّ بالتكليف القاضي جمال الحجّار لتقديم مطالعته بالأساس.
وقد أتت هذه الخطوة قبل 25 يوماً من إحالة الحجّار إلى التقاعد. وبعد تعيين القاضي رامي الحاج مدّعياً عاماً للتمييز، فوّض الأخير توقيعه لإنجاز المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعته بالأساس، وإرسالها إلى القاضي البيطار، من دون أي تدخل من مدّعي عام التمييز، بعدما كان القاضي الحجار قد كلّفه بهذه المهمّة قبل إحالته إلى التقاعد.
منذ منتصف حزيران، بدأ القاضي صعب الغوص في الملفّ، من دون أن يعاونه أيّ قاضٍ حفاظاً على السرّيّة. وتؤكد معلومات "الصوت نيوز" أن لا إمكانية لإصدار المطالعة بالأساس تزامناً مع الذكرى السادسة لانفجار المرفأ في الرابع من آب، وبأن الملف هائل وكبير ويصعب إعداد المطالعة بشأنه في فترة زمنية قصيرة.
وبالتالي، حتى إعداد هذه المطالعة، ثم إصدار القاضي بيطار قراره الاتهامي، يكون قد اقترب موعد إحالة عبود إلى التقاعد، ليخلفه قاضٍ آخر يرأس جلسات المحاكمة في ملف المرفأ أمام المجلس العدلي.
إقرأ أيضاً: جنبلاط: تحضّروا لنزوح طويل







