
لوحظ أنّ مجلس الوزراء وافق على إجازة بند التحكيم الدولي الوارد في المادة 25 من دفتر الشروط الخاص العائد لطلب اقتراحات خدمات استشارية، لإجراء تدقيق جنائي في ملف استئجار بواخر توليد الطاقة الكهربائية وصفقات الفيول المرتبطة بها (2012-2017) وعلى مشروع المرسوم ذي الصلة. وقد نقل حوالي 500 ألف دولار من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الطاقة لتلزيم مهمة التدقيق.
يذكر أنّ باخرتيّ شركة Karkey Karadeniz بدأتا الإنتاج فعلياً في آذار 2013، وليس في 2012، رغم توقيع العقد في تموز 2012. العقد الأول كان لثلاث سنوات مع إمكانية التمديد لسنتين، وقد مُدّد في 2016 حتى 2018.
الأهم أن كلفة الكهرباء التي كانت تدفعها مؤسسة كهرباء لبنان للشركة لم تكن تشمل الفيول. كان على المؤسسة تأمين زيت الوقود، فيما كانت تدفع للشركة بدل الطاقة المنتجة وفق سعر الكيلوواط/ساعة. وقد كان السعر 5.95 سنتاً للكيلوواط/ساعة، ثم خُفّض إلى 5.85 سنتاً في 2016.
هنا لدينا رقم مهم جداً: بين آذار 2013 ونهاية أيار 2018 أنتجت الباخرتان 13.904 مليار كيلوواط/ساعة، وبلغت كلفة الطاقة وفق سعر 5.95 سنتاً، 827.316 مليون دولار، سددت كلها للشركة المشغلة للباخرتين.
توازياً، لا يصحّ الاعتبار أنّ الفيول كلّف الدولة رقماً ثابتاً لكل سنة، لأنّ أسعار النفط تغيّرت بصورة كبيرة بين 2013 و2017. لكن إذا استخدمنا نطاقاً محافظاً يتراوح تقريباً بين 6 و10 سنتات للكيلوواط/ساعة بحسب أسعار النفط والاستهلاك خلال تلك المرحلة، فإنّ 12.8 مليار كيلوواط/ساعة تعني كلفة فيول تقريبية في حدود: 770 مليوناً إلى 1.28 مليار دولار.
إذاً بين آذار 2013 ونهاية 2017، أنفقت الدولة اللبنانية، وفق تقديرات مبنية على كميات الإنتاج والأسعار التعاقدية، نحو 1.6 إلى 1.8 مليار دولار على الكهرباء المنتجة بواسطة الباخرتين، منها أكثر من 800 مليون دولار بدل الطاقة للشركة.
إقرأ أيضاً: النفايات الكيميائية تابع… معلومات عن تحذيرات رسمية سبقت الكارثة







