
مع إصدار قاضي التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان قرارها الظنّي في ملف "الأخوين سلام"، وادّعائها على الوزير السابق أمين سلام وشقيقه وآخرين بجرائم الاختلاس، وهدر المال العام، والتزوير والإثراء غير المشروع، والفساد وتبييض الأموال، وإحالتهم إلى محكمة الجنايات، يطوى فصلٌ صغير جداً من فضائح الفساد في الإدارة العامّة.
تضمّنت إحالة القاضية عثمان أيضاً شركة التدقيق UHY Andy Bryaواستند القرار، في توصيف الأفعال، إلى المواد 352 و359 و360 و454 و457، من قانون العقوبات، وأحكام من قوانين الإثراء غير المشروع ومكافحة الفساد وتبييض الأموال، بينها القوانين 189/2020 و175/2020 و44/2015. كما قرر ربط الجنح بالجنايات للتلازم.
لكن القرار الظني منع المحاكمة عن فادي تميم في جرائم محددة، لعدم توافر عناصرها أو كفاية الأدلة.
قضية الأخوين سلام تفتح الباب أمام عدّة وزراء مدّعى عليهم أمام القضاء، آخرهم وزراء الاتصالات السابقين بينهم جورج بوشكيان الذي غادر لبنان نهائياً، وهو نائب في البرلمان الحالي، والوزراء بطرس حرب وجمال الجراح ونقولا صحناوي، في ما يخص ملف الاتصالات.
وفق المسار الذي انتهجه القضاء في قضية الأخوين سلام، تمّ التعامل مع القضية كملف جزائي عادي، حيث أصدرت القاضية عثمان قرارها بإحالته إلى محكمة الجنايات، ومحامي سلام نفسه سامر الحاج أوضح أن الملف يمرّ أمام الهيئة الاتهامية التي يمكن أن تقرّر منع المحاكمة، أو تثبيت بعض أو كل الاتهامات وإحالته إلى محكمة الجنايات. وبالتالي لن يسلك ملف أمين سلام مسار المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وكانت الهيئة الاتّهامية في بيروت برئاسة القاضي كمال نصار وافقت على تخلية سبيل أمين سلام، في 16 كانون الأول 2025، لقاء كفالة مالية قدرها 9 مليارات ليرة لبنانية، أي ما يعدل 100 ألف دولار أميركي. وبعد يومين وافقت على تخلية سبيل كريم سلام، شقيق وزير الاقتصاد السابق، لقاء كفالة مالية قدرها تسعة مليارات ليرة، وذلك في الملف الذي يُلاحَق فيه مع شقيقه بجرم اختلاس أموال عامة وابتزاز شركات التأمين.
كما كانت النّائبة العامّة الماليّة بالإنابة القاضية دورا الخازن، ادّعت في حزيران 2025 على وزير الاقتصاد السابق وشقيقه كريم سلام ومستشاره فادي تميم ونقيب خبراء المحاسبة إيلي عبود، وأسندت إليهم تهم "الاشتراك في جرائم اختلاس وهدر المال العام والتّزوير واستعمال المزوّر، ابتزاز وتقاضي رشى من هيئات الضّمان والإثراء غير المشروع، مخالفة قانون التّصريح عن الذّمّة الماليّة وقانون مكافحة الفساد في القطاع العام وقانون إنشاء الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد".
إقرأ أيضاً: "ميني حكومة" في المتحف!







