قصة كبيرة

امتعاض أميركي- سعودي: ماذا فعلتم في 7 أيلول؟

بعد حوالي عشرة أيام، ترفع قيادة الجيش تقريرها الثاني إلى مجلس الوزراء، حول تنفيذ قرار حصرية السلاح، فيما يفترض أن يكون التقرير الثالث الذي سيُقدم نهاية شهر تشرين الثاني هو الأخير في سياق تنفيذ الخطة جنوب الليطاني، كما تؤكد معلومات دبلوماسية لـ"الصوت نيوز".
حتى الآن، يحيط جدار من السرية بهذه التقارير حرصاً على عدم تسريب تفاصيل هذه التقارير منعاً لإخضاعها لسجال إعلامي وسياسي، يزيد من حدّة التوتر في البلد. لكن هذا لا يعني أنّ هذه التقارير تجيب على تساؤلات المجتمع الدولي ومطالبه بنزع السلاح.
اذ تؤكد معلومات "الصوت نيوز" أنّ المجتمع الدولي، وتحديداً الدول المعنية بلبنان، أي الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، غير راضية عن أداء السلطة اللبنانية، لا بل ذهب أحد الدبلوماسيين المتابعين، في وصفه للوضع، إلى حدّ القول إن المجتمع الدولي سئم أسلوب المماطلة الذي تعتمده السلطة اللبنانية.
بالتفصيل يقول إنّ جلسة 7 أيلول التي "رحّب" خلالها مجلس الوزراء بخطة الجيش، كانت إشارة سلبية جداً أطلقتها السلطة اللبنانية التي أثبتت أنّ منظومتها الحاكمة أعادت إحياء ذاتها، ولو بلاعبين جدد. لكنها اللعبة نفسها، بوجوه مختلفة.
يضيف أنّ المخرج الذي ابتكرته السلطة لنفسها لكي تهرب من استحقاق فرض حصرية السلاح، أثبت أنّها عادت إلى لعبة شراء الوقت والهروب إلى الأمام، وهي لعبة باتت مكشوفة أمام المجتمع الدولي ولن تنطلي عليه. من هنا، جرى تخفيض موقع لبنان على سلم الاهتمام الدولي، بدليل:
اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية جوزاف عون في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت دون التوقعات، وأظهرت تراحع الاهتمام الدولي بالملف اللبناني.
غياب لبنان عن قمة شرم الشيخ حيث لم يُدعَ أي من المسؤولين اللبنانيين إلى الحدث الدولي والاقليمي.
انعدام حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان، حيث تقول معلومات "الصوت نيوز" إنّ عدداً من المسؤولين اللبنانيين يحاولون التواصل مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، ولكن من دون جدوى. الأمر الذي يراه بعض المتابعين الدبلوماسيين، تأكيداً على ما يوصف بأنّه امتعاض سعودي من السلطة اللبنانية. الأمر الذي سيزيد من تأخير انطلاق ورشة إعادة الإعمار والنهضة الاقتصادية.
بالنتيجة، يبدو أنّ الوضع اللبناني يواجه انسداداً في الأفق حيث تبدي القوى الدولية عدم اقتناعها باعتبارات السلطة اللبنانية الداخلية المتصلة بالخشية من توتر داخلي فيما لو سلك ملف حصرية السلاح، مساراً صدامياً مع "الحزب".

إقرأ أيضاً: قطار الانتخابات انطلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى