قصة صغيرة

برّي لم يكن يعلم!

تتحدّث جهات سياسية بجدّية عن مصير التفويض الذي منحه "الحزب" للرئيس نبيه برّي للتفاوض نيابة عن الثنائي، بدءاً من ملف ترسيم الحدود البحرية، إلى المفاوضات التي قادت إلى توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في 26 تشرين الثاني 2024، وصولاً إلى التفاوض المحتمل مع إسرائيل من خلال لجنة "ميكانيزم".

إذ كانت لهجة الكتاب المفتوح الذي وجّهه "الحزب" إلى الرؤساء الثلاثة، الرئيس برّي ضمناً، عالية، محذراً من الانجرار إلى "أفخاخ تفاوضية" ومن أنّ "لبنان ليس معنياً بالخضوع إلى الابتزاز العدواني والاستدراج نحو تفاوض سياسي".

ترى الجهات المعنية أنّه كان بإمكان "الحزب" أن يحصر الكتاب المفتوح بالرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، كون برّي نفسه، وفق التفويض هو ممثل للحزب مباشرة في هذه المرحلة. كما أنّ المعطيات لم تحسم بعد، ما إذا كان بري اطّلع مسبقاً على فحوى الكتاب، أو أنّه سمع مضمونه في الإعلام كما حصل مع رئيسي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى كافة الوزراء في الحكومة، ونواب الثنائي الشيعي.

بالمقابل، يجزم مطلعون بأن "برّي لم يكن يعلم"، وتفاجأ بالخبر التمهيدي الذي أوردته "المنار" قبل الكشف عن مضمون الكتاب، وذلك قبل ساعات قليلة من انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وهي جلسة، وفق المعلومات، لم يكن مقرّراً أن تتضمّن مقرراتها الرسمية موقفاً مفصّلاً لرئيس الجمهورية من التفاوض، لكنه صدر لاحقاً ضمن المقررات كردّ مباشر على الكتاب المفتوح.

إقرأ أيضاً: تأثيرات "مورغانية" على السيّد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى