
لم يكن كلام نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، حول شراء أصوات في الانتخابات الأخيرة لمصلحة إيدي معلوف، مفاجئاً بالنسبة للمعنيين بالشأن الانتخابي في المتن، ذلك لأنّ التوتر في العلاقة بين "التيار الوطني الحر" وكل من بوصعب وابراهيم كنعان، يمهد لمعركة اننتخابية شرسة، يتوقع أن تستخدم فيها كل الأسلحة المتاحة، وسيصار إلى نبش الأسرار والخبايا بين الفريقين من باب التهشيم والتشويه، لأنّها ستكون معركة مصيرية، أقله بالنسبة لبو صعب وكنعان.
في هذا السياق، يقول المعنيون إنّ كشف بوصعب مسألة شراء الأصوات، لا تدين فقط "التيار الوطني الحر"، وإنما نائب رئيس مجلس النواب بذاته، كون الأصوات التي تمّ شراؤها أفادت اللائحة بشكل عام، ومن ضمنها بوصعب، من خلال رفع حاصل اللائحة، وليس فقط إيدي معلوف الذي استفاد منها لرفع مجموعه من الأصوات التفضيلية.
بالتوازي، تفيد المعلومات بأن العلاقة القوية التي باتت تربط رئيس مجلس النواب نبيه بري بنائبه الياس بو صعب، قد تدفع رئيس المجلس إلى إجراء تفاوض مع حليفه السياسي أي "الحزب" كي يكون بو صعب من عداد المرشحين على لائحة الثنائي الشيعي في دائرة بيروت الثانية. اذ أن تحالف بو صعب والنائب ابراهيم كنعان على لائحة واحدة في المتن قد لا يؤمّن الفوز لأي منهما، فيما ترشيح كنعان منفرداً على لائحة في المتن، يُجيّر فيها بو صعب بلوك أصواته إلى زميله، قد تكون من أحد العوامل المُحفّزة لاحتمال فوز كنعان الذي يبدو لغاية الآن صعباً للغاية.
في هذه الحال سيستغني الثنائي عن المرشح المدعوم من "التيار الوطني الحر" (النائب ادغار طرابلسي عن المقعد الانجيلي). هذا مع العلم أنّ "أمل" و"الحزب" و"التيار الوطني الحر" والحزب القومي خاضوا معاً معركة انتخابات 2022، وقد نال مرشح "الحزب" أمين شري العدد الأكبر من الأصوات (26363 صوتاً)، فيما نال مرشح حركة "أمل" محمد خواجة 5789 صوتاً.
إقرأ أيضاً: اعطونا نصاب المجلس… نعطيكم مطار القليعات!







