قصة كبيرة

جعجع يعلن الحرب!

بدا جلياً أنّ سمير جعجع أعلن في مقابلته الأخيرة مع مارسيل غانم، الحرب على "التيار الوطني الحر". ليس في الأمر جديداً طالما أنّ الحزبين يمتهنان المشاكسة والمعارك اليومية فيما بينهما منذ نشأتهما. الجديد هو التوقيت الذي يدلّ بشكل واضح لا لبس فيه، أنّ الانتخابات النيابية صارت على الأبواب، ولا بدّ من خطابات تعبوية، تحريضية. وهل من خطاب استقطابي أكثر من السجال بين العونيين والقوات؟

اذاً، أعلنها رئيس حزب "القوات" حرباً على "التيار" ليطلق بذلك قطار الانتخابات، التي ما زالت تتأرجح بين التأجيل والإجراء. لكن يبدو أنّ القوى السياسية تخشى أن تباغتها المهل القانونية وأن تضطر لمواجهة معمودية الصناديق، فلا تجرؤ على التمديد للمجلس. من هنا يقول المعنيون إنّ الأحزاب والقوى الأساسية تتعامل مع الانتخابات على أساس أنّها ستجري هذا الصيف، إلّا إذا أسعفتها الظروف ونجحت في التمديد للبرلمان.

أكثر من ذلك، تفيد المعلومات أنّ كلاً من "التيار" و"القوات" يستعدان لحسم ترشيحاتهما الأساسية خلال شهر شباط، طالما أنّ الظروف لا تساعد على التمديد، ما سيضطرهما إلى الاستعداد للمواجهات أمام صناديق الاقتراع، والتي ستسبقها جولات من الصراعات والاشتباكات التي صارت بالية، ومُستهلكة بالنسبة للمسيحيين، تجعل منهم وقود حرب مجانية، ومكشوفة الأهداف، بين الحزبين الأساسيين.

هكذا، يفترض أن تتوزع أسلحة هذه الحرب على كافة الدوائر، من بشري حيث المعركة بين ستريدا طوق وملحم طوق، إلى البترون حيث الحرب بين جبران باسيل وغياث يزبك، إلى جبيل بين زياد حواط ومرشح "التيار"، إلى المتن حيث المواجهة الشرسة بين ملحم رياشي وايدي معلوف، إلى بعبدا حيث المعركة بين بيار أبي عاصي وفادي بو رحال… وصولاً إلى بيروت والجبل والبقاع...

إقرأ أيضاً: انتخابات 3 أيار لـ134 نائباً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى