أخبار محلية

الحريري يُعلن عودة “المستقبل” إلى الانتخابات: لا سلاح إلا بيد الدولة!

أشار رئيس الحكومة الأسبق ​سعد الحريري​، في كلمته من ساحة الشهداء في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الراحل​رفيق الحريري​، إلى أن "غدًا أفضل، والنور واضح في نهاية النفق".

توجه إلى الحشود المشاركة بالقول: "بعد 21 سنة "منكن قلال"، وبعد كل الشائعات والتهويل والتلفيق "منكن قلال"، وتحت الشتاء أيضًا لن تكونوا إلا "كتار"، لأننا والحق أكثرية"، مضيفًا: "الشهيد حيّ فيكم، وكل سنة تعلنون التمسك بنهجه وأنتم المستقبل".

أوضح: "قررنا الابتعاد لأن ال​سياسة​ على حساب البلد لا معنى لها، وهناك من لا يحب إلا السلطة، أما أنا فأحبكم أنتم"، مشددًا على أنّ "نحن ابتعدنا، ولكننا نرى من يعتقد أنّه سيلغيكم، وظهري يتحمل لأنكم سندي وعزي وأهلي".

شدد على أنّه "لا يضيّع البوصلة، ولا يبيع، ولا يشتري، ولا يتاجر بالناس"، مؤكدًا أنّ "مستقبلنا نصنعه بأيدينا، ونحن نعلم متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، والحريرية السياسية لا تنكسر، ومن راهن على ذلك هو من انكسر".

شدد على "أننا لا ننكسر، لأن مشروعنا، مشروع رفيق الحريري رؤية وايمان بأن لبنان ينهض مهما وقع. ومشروعنا يبقى طالما انتم باقون، ومتماسكون ليكون عندنا بلد لا يخجل ماضيه من حاضره، ولا يدفن الحاضر فيه مستقبله".

تابع الحريري: "هكذا علمنا رفيق الحريري، وهكذا سنبقى، لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل، مهما قست علينا الظروف وظلم ذوي القربى. لأننا نحن لا نبيع مواقف، والأهم لا نشتري مواقف ولا مناصب، لا في سوق السياسة ولا في سوق الحديد".

قال إنّ "تيار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعا عن كرامة البلد عن سيادة الـ10452 كيلومتر مربع وعن حقوق الناس كل الناس في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وكل حي في بيروت والضواحي".

أكّد أنّ "مشروعنا لبنان أولًا الذي لا نسمح أن يعود إلى أي فتنة طائفية، أو اقتتال داخلي، وتاريخنا والثمن الذي دفعناه يشهد، وخصومنا صاروا يشهدون قبل الحلفاء".

وجه الحريري "تحية خاصة لطرابلس وأهلنا بطرابلس، الذين أقول لهم أن ما سقط بطرابلس ليس فقط مبنيين. انهارت في طرابلس كرامات كل المسؤولين بالدولة وخارج الدولة. انهارت مصداقية السياسيين والاحزاب والقيادات ورجال الاعمال. كلنا مقصرون بحق طرابلس وكلنا مسؤولون عن مأساة التبانة، وما عادت تنفعنا بيانات التضامن ورمي المسؤولية على الدولة وحدها".

رأى أنّ "طرابلس لديها كل شروط النجاح لتكون من أهم المدن على المتوسط".

ذكر الحريري أنّ "اللبنانيين تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة، من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد، لأن لبنان واحد وبيبقى واحدا. لأن احلام التقسيم سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا، وأوهام الضم والهيمنة، حملوها اصحابها، وهربوا، في ليلة كان فيها ضوء قمر".

لفت إلى "أنني أوجه باسمكم جميعا تحية صادقة لأهلنا بالجنوب، الذين يستحقون دولة تحميهم، وترعاهم، وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا، بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين".

شدد على أنّه "منذ اتفق كل اللبنانيين وانهوا الحرب، بفضل اتفاق الطائف، وتعهدوا تطبيقه، كل فريق سياسي يأخد جانبا من هذا الاتفاق ويطالب به. والنتيجة: لا الطائف يتطبق ولا ازماتنا تنتهي"، لافتًا إلى أنّ "تطبيق الطائف كاملاً يعني لا سلاح الا بيد الدولة ولا مركزية ادارية والغاء الطائفية وانشاء مجلس الشيوخ".

تابع: "أنتتم تعرفون والكل يشهد أن رفيق الحريري كان المساهم الأكبر بوقف الحرب الأهلية، وكان عراب اتفاق الطائف الذي نقول دائما، بالأمس واليوم وغدا، أنه الحل، ويجب أن يتطبق كاملا".

أوضح الحريري، أنّ "الحريرية ستبقى داعمة لكل تقارب عربي "ولا تخيطوا بمسلة" الخلافات الخليجية"، مضيفًا: "نريد نسج افضل العلاقات مع العرب بدءاً من سوريا الجديدة التي تخلصت من نظام الاجرام ويقودها الرئيس السوري أحمد الشرع ونحن نشد على يده".

قال: "منذ سنة، في الذكرى العشرين، قلت لكم أن تيار رفيق الحريري تيار المستقبل سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية. واهم هذه الاستحقاقات، واولها الانتخابات النيابية. الآن كل البلد لديه سؤالان: هل ستجري الانتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وانا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا".

أضاف الحريري في كلامه للحضور: "بانتخابات وبلا انتخابات، انا وإياكم "عالحلوة والمرة"، لا شيء يفرقنا وبفضلكم، وبفضل وحدتنا لا شيء يستطيع أن يكسرنا".

أكّد "أننا باقون معا، باقون بمدرسة رفيق الحريري، باقون معا بتيار المستقبل، وموعدنا قريب، ربما أبعد من أمنياتكم بقليل، ولكن بالتأكيد أقرب من أوهامهم بكثير، موعدنا معكم عهد، و"عالعهد مكملين".

إقرأ أيضاً: بو صعب: سعد الحريري مَن يقرر كشف أوراقه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى