
في الأسابيع الأخيرة (حتى 21-22 فبراير/شباط 2026)، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية بشكل ملحوظ، ما دفع واشنطن إلى حشد عسكري غير مسبوق في مناطق الشرق الأوسط وقرب الحدود الإيرانية استعدادًا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية أو مواجهة أكبر. هذا الحشد لا يقتصر على تحركات دبلوماسية، بل يتضمن انتشارًا بحريًا وجويًا وبرّيًا واسعًا يفوق ما شهده الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003.
🔹 أولاً – حجم الحشد العسكري الأميركي:
وفق تقارير متعددة، فإن الولايات المتحدة نشرت حالياً مجموعتين من حاملات الطائرات في المنطقة؛ من بينها حاملة الطائرات النووية USS Gerald R. Ford وحاملة USS Abraham Lincoln، برفقة عشرات السفن الحربية مثل المدمّرات والسفن القتالية الساحلية وعدد كبير من الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
هذه القوة البحرية تشمل ما بين 13 و17 سفينة حربية عند اكتمال وصول المجموعة الثانية، ما يجعل وجود حاملتي طائرات في الشرق الأوسط في وقت واحد أمرًا نادرًا للغاية.
كما عززت واشنطن وجودها الجوي عبر إرسال عشرات الطائرات المقاتلة من طراز F-22 وF-35 وF-15 وF-16، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود والإنذار المبكر، بجانب أنظمة دفاع جوي برية في قواعد عدة
🔹 ثانياً – الكلفة المالية لهذا الحشد:
تكلفة انتشار قوة عسكرية بهذا الحجم مهولة ماليًا. وفق تقديرات متخصصة في الصحف والتحليلات الاقتصادية، فإن تكلفة تشغيل حاملات الطائرات الأميركية فقط تترواح بين 6 و9 ملايين دولار يوميًا لكل سفينة، وتشمل الوقود، رواتب الطواقم، الصيانة والتشغيل اليومي. ومع وجود مجموعتين في المنطقة، فإن الكلفة اليومية وحدها قد تتجاوز 15 مليون دولار.
لا تقتصر التكاليف على التشغيل اليومي. فعملية نقل مجموعة حاملة طائرات من السواحل الأميركية إلى الشرق الأوسط، بما يتطلبه ذلك من استعدادات لوجستية وتدريبات ومرافقة بحرية، قد تكلف ما بين 100 و200 مليون دولار لكل مجموعة. وعند احتساب فترة انتشار تمتد لثلاثة إلى ستة أشهر، فإن كلفة مجموعة واحدة قد تصل إلى 1.3 مليار دولار، فيما ترتفع الفاتورة إلى أكثر من 2.5 مليار دولار عند تشغيل مجموعتين في آن واحد.
إلى جانب القوة البحرية، تتحمل وزارة الدفاع الأميركية نفقات إضافية مرتبطة بالوجود الجوي والبري. فساعة الطيران الواحدة لطائرات متقدمة مثل F-35 أو F-22 تُقدَّر بعشرات آلاف الدولارات، فيما تُضاف كلفة الذخائر الذكية، وعمليات التزود بالوقود جوًا، وأنظمة الإنذار المبكر. كما أن نشر أنظمة دفاع جوي متقدمة في قواعد المنطقة يضيف مئات الملايين من الدولارات إلى الحساب النهائي.
إقرأ أيضاً: عندما تتحرك الحاملات… تكون الحرب على الأبواب







