قصة صغيرة

أوجيرو... فوق رمال متحركة

تنتظر النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية- أوجيرو، انتهاء مهلة العشر أيام التي جرى الاتفاق عليها مع وزير الاتصالات شارل الحاج، قبل العودة إلى المسار الاحتجاجي على خلفية تكوين شركة "ليبان تيليكوم"، وسط شعور من الموظفين أنّ الوزير يتجه إلى تحقيق إنجازٍ وهمي من خلال إزالة كل اللوحات التي تحمل العلامة التجارية لأوجيرو عن كل المراكز في لبنان، ووضع مكانها لوحات تحمل علامة «ليبان تلكوم» فقط لا غير، من دون أن يقوم بإعداد اللوائح الإجرائية الملزمة لنقل الأصول الى الشركة الجديدة، نظراً للصعوبة الإجرائية في ذلك.

وبذلك، يكون الحاج قد جرّد «أوجيرو» من كامل ممتلكاتها وأصولها الثابتة. وتكون النتيجة بناء هيكل فارغ اسمه «ليبان تيليكوم» من جهة، وتحويل «هيئة أوجيرو» الى «جثة هامدة» والمستفيد هو واحد: الشريك الاستراتيجي الجاهز سلفاً لشراء الحصة في ليبان تيليكوم.

إثر الاجتماع مع الوزير، أصدرت النقابة بياناً جاء فيه:

"بفضل إرادتكم الصلبة في "يوم الغضب"، وبعد الوقفة المشرفة التي أكدت أن كرامة الموظف وحقوقه خط أحمر لا يقبل المساومة، عقدت النقابة العامة اجتماعاً مع وزير الاتصالات في مقر الوزارة لمناقشة "خارطة الطريق النقابية" التي ترهن القبول بالانتقال إلى شركة "ليبان تيليكوم" بتحقيق ركني الأمان الوظيفي والسيادة التقنية.

بناءً على المداولات، نضع بين أيديكم النتائج الأولية لهذا المسار:

• التزام رسمي بالضمانات: أكدت النقابة تمسكها بالكامل بما ورد في كتابها الرسمي رقم 2026/14، معتبرة أن أي التفاف على الضمانات الموقعة هو "مشروع انتحار وظيفي" مرفوض.

• هواجس الموظفين في صلب النظام الجديد: أكد الوزير أن هواجس الموظفين سيتم صياغتها بوضوح، والتزم بتسليم مسودة النظام الجديد للشركة خلال مهلة 10 أيام، بما يضمن عدم القفز في المجهول دون هيكلية تنظيمية واضحة.

• خارطة طريق للحصرية: تم الاتفاق على وضع مسودة طرق واضحة للترخيص والحصرية التقنية، لتمكين "ليبان تيليكوم" من مواجهة الشركات غير الشرعية وضمان ديمومتها المالية، إيماناً بأن استمرارية المؤسسة هي الضمانة الوحيدة لديمومة العمل.

• التحصين التشريعي: شددت النقابة على ضرورة تعديل المادة 49 لتحويلها من "فتح للصرف" إلى "صمام أمان" يحمي كافة الفئات، بما في ذلك الزملاء المياومين.

أيها الزميلات والزملاء، إننا إذ نثمن وعيكم وحرصكم على هذا القطاع الاستراتيجي، نؤكد أن نضالنا ليس مجرد مطالب مالية، بل هو معركة لتحديد قطاع يُراد له أن يُدار في عام 2026 بعقلية وقوانين عام 2002. ستبقى النقابة العين الساهرة عبر لجان المتابعة التخصصية (القانونية، المالية، والتقنية) لمواكبة صياغة المسودات الموعودة، ولن نرضى بأقل من ميثاق خطي ملزم يضمن حقوقنا ومكتسباتنا التاريخية، وعلى رأسها تقديمات القانون 161 والصندوق الصحي".

إقرأ أيضاً: نعمت افرام ضايع ومضيّع حلفاءه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى