قصة صغيرة

عون "يُكذّب" بري؟!

للمرة الأولى منذ انتخابه رئيساً للجمهورية رُصِد تراشق في المواقف بين رئيسيّ الجمهورية جوزف عون ومجلس النواب نبيه بري، لكن هذا التراشق يخفي خلفه ضبابية كبيرة في شأن الموقف الدقيق للقوى الخارجية من أزمة الانتخابات النيابية.

إذ أنّ الرئيس بري تخطّى في موقف لافت مداولاته المغلقة مع ضيوفه الأجانب، كاشفاً أنّ سفراء في اللجنة الخماسية أبلغوه برغبتهم في تأجيل الانتخابات النيابية. وهو موقف، كما علم "الصوت نيوز" أزعج رئاسة الجمهورية التي تتصدّر الفريق الداعي لإجراء الانتخابات في موعدها الصيف المقبل. ولم يتأخّر الأمر كي يبرز موقف رئيس الجمهورية عبر صفحات "النهار"، مؤكداً أنّه "لم يتلقّ من أي جهة غربية أو عربية ولا من ممثّلي المجموعة "الخماسية" أي إشارة إلى التمديد للمجلس، بل على العكس، تواكب جهات خارجية بعناية ملفّات لبنان"، وسألته عن الاستحقاق "وهي تؤيّد إتمامه بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها أي خلاصات انتخابية سيختارها اللبنانيون من المقيمين والمغتربين".

موقف رئيس الجمهورية سلّط الضوء مجدداً على مبادرة بري إلى الكشف عن "رغبة" الخماسية بالتأجيل، من دون تحديده لهوية السفراء طالبي التمديد للمجلس. كما يَطرح سؤالاً بديهياً: هل طلب هؤلاء السفراء من بري التأجيل، ولم يطلبوه من رئيس الجمهورية؟ أم أنّ بري اجتهد في فَهمه لموقف الخماسية؟ أو حمّلهم موقفاً لم يقولوه أصلاً في سياق محاولة تأمينه لغطاء دولي لهذا التمديد الذي يرغب به بري لعامين، أقلّه، رغم كل مواقفه المناقضة لذلك؟. كما يصّح التساؤل: "هل أُبلِغ رئيس الجمهورية بالرغبة الدولية نفسها وتجاهلها؟

إقرأ أيضاً: أوجيرو… فوق رمال متحركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى