قصة كبيرة

هل يُنجِز الحجار مطالعته في تحقيقات المرفأ قبل تقاعده؟

بعد ختم المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار تحقيقاته في الملف، وأحالها في 31 آذار على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لإبداء مطالعته بالأساس، وإبداء رأيه بما خصّ المُدعى عليهم الذين جرى استجوابهم منذ مطلع العام 2025، ولم يتخذ قرار بشأنهم حتى الآن، تبيّن أن المدّعى عليهم يبلغ نحو 70 شخصاً. وقد حصلت تسريبات مجتزأة للإعلام عن بعض هذه الأسماء، بينهم ضبّاط وسياسيين كبار

لا أحد منذ الآن قادر على تأكيد تسليم القاضي الحجار لمطالعته قبل 25 نيسان الجاري موعد إحالته إلى التقاعد. حين سُئل وزير العدل عادل نصّار عن توقعاته في شأن مصير المطالعة، وإذا الحجار قد يتهرّب من هذه المسؤولية ربطاً بأن الفترة الزمنية لإحالة البيطار التحقيقات إليه وإحالته إلى التقاعد هي فترة زمنية قصيرة نسبياً، قال وزير العدل: "القاضي الحجار ما بيعمل هيك. لكن يمكن ما يخلّص بالوقت المحدّد، فالملف ضخم جداً"، مؤكداً أن "توقيت إصدار القرار الظني هو قضائي وتقني بحت، وغير مرتبط بأي توقيت آخر". 

سبق لموقع "الصوت نيوز" أن كشف أنّ القاضي الحجار أصدر قراراً خطّياً يقضي بتكليف المحامي العام التمييزي لدى محكمة التمييز القاضي محمد صعب بتمثيلّ النيابة العامة في كل ما يتعلق بملف انفجار مرفأ بيروت.

وبالتالي سيتسلم القاضي صعب من المحقق العدلي القاضي طارق البيطار كامل الملف وسيظل في عهدته حتى إنهاء مطالعة النيابة العامة التمييزية ومطالبها، وهو أمر سيتطلب وقتاً كونه ملفاً ضخماً جداً مؤلف من مئات الصفحات ويتضمن الكثير من التفاصيل، حيث يفترض بالقاضي صعب أن يدقق بكل هذه التفاصيل قبل أن يضع المطالعة.

لهذا تشير المعطيات إلى أنّ الحجار قد لا يسلّم المطالعة في الوقت المحدّد، نظراً فعلاً لضخامة الملف.

بتأكيد مطلعين ترتبط هذه المسألة بشكل وثيق باستحقاق اختيار القاضي الذي سيخلف الحجار، فيما مدّعي عام التمييز يعتبر أرفع موقع سنّي بعد رئاسة الحكومة. حتى الآن ثمة أسماء تطرح في بورصة التداول بدءًا من القاضي محمد مصري، الأعلى درجة بين القضاة السنّة، والقاضي وائل الحسن الذي يليه بالدرجات، إضافة إلى القاضي ربيع حسامي الذي يتردّد أنّه مدعوم من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري. كما يُطرح اسم مدّعي عام الشمال القاضي هاني الحجار، والقاضي أحمد رامي الحاج، مع فارق الدرجات بينهم وبين المصري والحسن.

المؤكد أنّ كباشاً صامتاً بين الرؤساء الثلاثة سيحصل حول اسم مدّعي عام التمييز المقبل، نظراً لحساسية هذا الموقع وأهميته، ولأنه سيرتبط في المرحلة المقبلة بالعديد من الملفات، من ضمنها من دون أدنى شك ملف نزع السلاح، وتوقيف عناصر من الحزب، وكيفية تطبيق قرارات الحكومة لجهة حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.

إقرأ أيضاً: الجيش بين نارين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى