قصة كبيرة

"الثنائي": هاتوا وقفاً لإطلاق النار… حقيقياً!

انتهت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والتي استمرت يومين في واشنطن برعاية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، حيث ترأس السفير اللبناني السابق سيمون كرم وفد بلاده، فيما ترأس السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل ليتر وفد بلاده.

على أثرها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إنّ واشنطن استضافت محادثات بين إسرائيل ولبنان خلال يومي الخميس والجمعة، واصفة اللقاءات بـ"المثمرة". وقالت الوزارة في بيان مسائي إنه "تم تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً إضافية لإتاحة المجال أمام إحراز مزيد من التقدُّم. وذكرت الوزارة أنَّ "المسار السياسي للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان سيُستأنف مجدداً يومي 2 و3 حزيران المقبل"، مشيرة إلى أنه "سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 أيار مع وفود عسكرية من لبنان واسرائيل"، وختمت: "نأمل أن تُسهم هذه المحادثات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة".

بدوره، أعلن الوفد اللبناني في بيان له "عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان"، عارضاً النتائج الأساسية:

-       تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية بالتوازي مع التقدم في المسارين الأمني والسياسي.

-       تم إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

-       ستتولى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.

وحدد المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني على الشكل الآتي:

-       استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود، وصون السيادة الوطنية، وتأمين سلامة المواطنين.

-       عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بعودة المدنيين النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، بدعم من مساعدات اقتصادية فعّالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.

-       إطلاق المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان العمل من أجل إعادة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين.

-       آلية تحقق مستقلة: لتجنب إخفاقات الترتيبات السابقة، يصر لبنان على اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.

كذلك أعلن السفير الإسرائيلي ليتر إنّ "محادثات السلام كانت صريحة وبنّاءة، ومن المقرر أن تمضي قدمًا على مسارين: أمني وسياسي. لا شك أن هناك تقلبات، لكن فرص النجاح كبيرة. وسيظل أمن مواطنينا وجنودنا هو الأولوية القصوى طوال فترة المفاوضات".

ماذا عن موقف الثنائي الشيعي من وقف إطلاق النار؟

تقول مصادر رفيعة في "الحزب" إنّه يقرر التزاماته بشأن وقف إطلاق النار بناء على الوقائع الميدانية وليس بناء على وعود السلطة اللبنانية وقد صارت الثقة بها شبه معدومة، وليس بناء على التعهدات الدولية لأنّ الثقة بها شبه معدومة أيضاً، ويس بناء على كلام إسرائيل لأن الثقة بها معدومة.

إلى ذلك، علقت مصادر عين التينة على المعلومات التي تحدثت عن اتصال جرى بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ فيه الأخير أنّ "حزب الله" سيلتزم بوقف كامل لإطلاق النار إذا استطاع الوفد اللبناني انتزاع التزام وقف إطلاق النار من قبل الجانب الإسرائيلي، مشيرة إلى أنّ هذا الموقف ليس جديداً وسبق لرئيس المجلس أن كرره في أكثر من مناسبة. واستذكرت المصادر في هذا السياق كلام أمين العام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم الذي كان له موقفاً واضحاً في هذا الشأن حيت رحب بأي حركة أو جهة أو شخصية تستطيع تأمين وقف إطلاق النار.

إقرأ أيضاً: لبنان إلى المفاوضات المباشرة… وبري على موقفه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى