قصة كبيرة

هل يمرّ قانون العفو في الهيئة العامة؟

عاد قانون العفو العام إلى واجهة الاهتمام النيابي مع اقتراب موعد الجلسة العامة، في ظل اتصالات مكثفة بين الكتل السياسية لمحاولة تثبيت الصيغة النهائية التي أقرتها اللجان النيابية المشتركة، وسط استمرار التباين حول عدد من البنود الحساسة، وفي مقدمها تخفيض بعض العقوبات والاستثناءات التي يتضمنها القانون. وتشير المعطيات إلى أن حظوظ إقرار القانون لا تزال قائمة، لكنها تبقى مرتبطة بقدرة القوى السياسية على إنجاز تفاهم نهائي قبل طرحه على التصويت في الهيئة العامة.

وتؤكد مصادر نيابية، أن “القانون قد يمر في الجلسة العامة، لأنه يشكل اليوم أفضل ما يمكن التوصل إليه بعد أشهر طويلة من النقاشات، لكن ذلك يبقى مشروطاً بإدخال تعديلات محددة تطمئن المعترضين”. وتضيف المصادر أن “النقطة الأساسية تتعلق بتخفيض العقوبات، بما يتعلق باستبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المشددة (على أن تزال كلمة مشددة)، معتبرة أن “أي صيغة تخلّ بهذا التوازن قد تعيد خلط الأوراق داخل الهيئة العامة”.

في المقابل، تؤكد مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” أن التيار “ليس جزءاً من الاتصالات الجارية حالياً بين القوى السياسية”، موضحة أن “الأفرقاء الذين توصلوا إلى التفاهمات الأساسية هم الذين يعملون اليوم على جمع الصيغة النهائية للقانون، فيما نحن ننتظر الاطلاع على النص النهائي لاتخاذ الموقف المناسب”. وتشير المصادر إلى أن “التيار سيبني قراره على مضمون القانون النهائي، لا على التسويات السياسية التي سبقته”.

وبحسب الأجواء النيابية، فإن أبرز النقاط التي شهدت تعديلات خلال مناقشات اللجان تمثلت في تخفيض بعض العقوبات السجنية، وتحديد مدد بديلة لعقوبتي الإعدام والمؤبد، إضافة إلى الإبقاء على استثناءات تتعلق بجرائم محددة.

وتشير مصادر متابعة إلى أن الساعات الفاصلة عن الجلسة ستكون حاسمة، إذ إن نجاح الاتصالات في ردم الهوة بين الكتل قد يفتح الباب أمام إقرار القانون بأكثرية مريحة، فيما سيؤدي استمرار الخلافات إلى تأجيل البت به مرة جديدة، تجنباً لتحويله إلى مادة انقسام سياسي داخل الهيئة العامة.

وعليه، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح التسوية في عبور آخر اختبار داخل المجلس النيابي، أم أن قانون العفو سيبقى أسير التجاذبات السياسية، بانتظار توافق لم ينضج بعد؟

إقرأ أيضاً: قرار اتّهامي في ملف "القرض الحسن"؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى