
يقول مطلعون إنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون وجّه خلال جلسة مجلس الوزراء، التي انعقدت في قصر بعبدا يوم الاثنين، رسالتين استهدفتا "القوات اللبنانية":
-الأولى حين ضمّن بيان مجلس الوزراء مناشدة قد تكون الأولى من نوعها في حكومة العهد الأولى، "على أنّه لا يمكن لوزير إيقاف مراسيم وقرارات يتّخذها مجلس الوزراء، بل يجب أن تسلك هذه المراسيم مسارها اللازم".
تشير معلومات "الصوت نيوز" إلى أّن الأمر يتعلّق بعرقلة وزير الخارجية يوسف رجّي صدور مرسوم يتعلّق بمستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية جان مراد. في أيلول 2023 استدعت وزارة الخارجية جان مراد التي كانت تشغل موقع مندوبة لبنان في الأمم المتحدة إلى الإدارة المركزية، في إجراء وصف يومها بالتعسّفي والسياسي، حيث تبنّت مراد آنذاك خطاباً سيادياً بالكامل خلال مناقشة قرار التمديد لليونيفيل، رافضة عدم الأخذ بالخصوصية اللبنانية لجهة عدم إمكان القبول بحرية الحركة لليونيفيل في الجنوب، من دون التنسيق المسبق مع الجيش اللبناني. لاحقاً، احتكمت مراد إلى مجلس شورى الدولة بعد قرار عزلها غير المبرّر.
بعد انتخاب عون رئيساً للجمهورية عيّنها مستشارته للشؤون الدبلوماسية، ولاحقاً أصدر مجلس شورى الدولة قراراً لصالحها، حيث قضى بإعادة تعيينها في الخارج. وهو المرسوم الذي يرفض رجّي توقيعه حتى اليوم.
-رسالة عون الثانية، بـ"أن نظامنا ديمقراطي برلماني، وبالتالي فإنّ النقاش يجب أن يتمّ تحت قبّة البرلمان، وأنا لا أقف طرفاً مع أحد ضد آخر، إنما ما أقوله هو أن المجلس النيابي يمثّل النظام الديمقراطي ويجب أن يكون الكلام والنقاش داخل المجلس". وهذا ما اعتبر بمثابة ردّ مباشر على طلب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من رئيس الجمهورية إرسال رسالة إلى مجلس النواب للانعقاد خلال ثلاثة أيام من أجل مناقشة مشروع قانون الحكومة حول بتّ التعديلات على قانون الانتخاب ما يتيح تصويت المغتربين من الخارج للنواب الـ 128، وتعليق العمل بمقاعد الاغتراب الستّة في الدورة الانتخابية عام 2026.
وكان "الصوت نيوز" أكد بأن رئيس الجمهورية لن يستجيب لمطلب جعجع، سيما وأن بعبدا تعتبر أن معراب تمارس نوعاً من الضغط السياسي بهدف الإحراج، وتصوير الأمر وكأن الحلّ السحري لقانون الانتخاب هو بيد رئيس الجمهورية، وهذا ما ردّ عليه عون من مجلس الوزراء في بعبدا.
إقرأ أيضاً: عون لن يستجيب لدعوة جعجع







