
تستعد النيابة العامة التمييزية لطلب ملف "أبو عمر" من مخابرات الجيش اللبناني، لبدء التحقيق القضائي في أكثر قضايا الاحتيال إثارة للجدل في لبنان والمنطقة، بسبب ما تردد عن حجم الأموال التي جرى الاستيلاء عليها، وطريقة الاحتيال التي اعتمدت على النفوذ الوهمي والعلاقات السياسية والمالية.
اذ تفيد المعلومات أنّ النيابة العامة ستطلب الملف اليوم، أو بعد العيد على أبعد تقدير، حيث ينتظر أن يقوم النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار شخصياً بالتحقيق مع "أبو عمر"، الذي مضى على توقيفه لدى مخابرات الجيش، كما تقول المعلومات أكثر من شهرين.
تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ حجار يتجه إلى الاستماع إلى كل من ورد اسمه في التحقيق، سواء بصفة شاهد أو مرتكب. من هنا يرجح أن يتمّ استدعاء الشيخ خلدون عريمط، خصوصاً وأنّ التحقيقات بيّنت "تورطه" إلى جانب "أبو عمر". لكن السؤال الأبرز: هل سيستمع المدعي العام إلى كل السياسيين الذين وردت أسماؤهم في التحقيق عند مخابرات الجيش؟ هل سيقرّ هؤلاء بأنهم وقعوا ضحايا "أبو عمر" أم أنهم سينكرون الأمر؟
تضيف المعلومات أنّ التحقيقات أظهرت أنّ كل ما خرج إلى الاعلام عن أدوار احتيالية لعبها "أبو عمر" على السياسيين، جرى التأكد من صحته، وقد تبيّن أنّ تلك الادعاءات في محلها. إلا أنّ هناك مبالغة في الأرقام المتداولة عن حجم الأموال التي تمّ الاستيلاء عليها.
الأهم من ذلك، هو أنّ أحمد حدارة الذي تقول المعلومات أنه أول من كشف احتيال "أبو عمر" عادة الى بيروت مساء يوم الأحد، ويرجح أن يكون قد أدلى بإفادته أمام مخابرات الجيش، خصوصاً وأنّه يعتبر شخصية أساسية في التحقيق كونه يملك تسجيلات تدين "أبو عمر"، كما تفيد المعلومات.
أبو عمر، هو شخص قدّم نفسه على أنه أمير سعودي نافذ، نجح لسنوات في نسج شبكة علاقات مع سياسيين، موهماً "ضحاياه" أنّه قادر على فتح أبواب المملكة. لكن في الحقيقة تبيّن أنّه ليس سوى ابن بلدة وادي خالد العكارية، مصطفى الحسيان، الذي يُجيد اللكنة السعودية.
إقرأ أيضاً: جان مراد تنتصر... وتنتظر يوسف رجّي ليُنصِفها







