
لم يكن اعتراض القوات اللبنانية على مشروع قانون الانتظام المالي، مرتبط فقط بمضامين هذا المشروع الذي لا بدّ منه لتوزيع الخسائر، وإعادة الودائع، مع العلم أنّ إعادتها بالكامل هو أمر مستحيل تحقيقه. ولهذا يعتقد كثر أنّ تذرع بعض القوى السياسية، ومنها "القوات" بحرصها على إعادة الودائع بكاملها لكي ترفض المشروع المقدم من الحكومة، هو مزايدة سياسية لا أكثر.
لهذا يقول المطلعون إنّ تصدر "القوات" جبهة رفض مشروع الحكومة، عبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري، له ثلاثة أبعاد:
- هي رسالة سلبية بالدرجة الأولى بحق رئيس الحكومة نواف سلام، أكثر المتحمسين للمشروع، وذلك ردّاً على ما تعتبره "القوات" تمريرة من رئيس الحكومة باتجاه رئيس البرلمان نبيه بري لعقد جلسة تشريعية، حيث لم يوفر رئيس القوات سمير جعجع، رئيس الحكومة من انتقاده حيث تحدث عن عودة الترويكا.
- خطوة تضامنية مع بعض المصارف التي ترفض المشروع كونه يشطب رساميلها ويفرض عليها إعادة ضخ رساميل جديدة.
- قطع الطريق على احتمال أن يلجأ "التيار الوطني الحر" إلى استخدام قضية الودائع في السباق الانتخابي من خلال التصويب على مشروع الحكومة كونه يفتقد إلى آليات علمية أو ضمانات مقنعة لردّ الودائع. وبذلك تكون "القوات" قد نفضت يديها من المشروع لكي لا تتعرض لسهام الانتقادات من جانب خصمها المسيحي.
إقرأ أيضاً: قانون الفجوة المالية كشف عن... "وزراء المصارف"







