قصة كبيرة

بولا تتحالف مع "تيار لا شرف"؟

 من لا يعرف صولات الخلاف بين النائبة بولا يعقوبيان و"التيار والوطني الحر" وجولاته؟ من لا يتذكر سيل الشتائم التي تبادلها الجانبان تحت قبة البرلمان وعلى مرأى  من اللبنانيين حين وصف سليم عون يعقوبيان بأنها "المنحطة"، واتهمها بأنها "أكبر كذابة على الساحة السياسية" وبأن تاريخها يفتقر إلى الشرف والأخلاق، فردّت يعقوبيان: "حقير وواطي متلك… متل تيارك بلا شرف"؟

لكن رغم الخلاف السياسي القاتل، تتلاقى مصالح كل من بولا يعقوبيان ونيكولا الصحناوي، عند تقاطع حيوي: كل منهما يبحث عمن يؤمن له حاصل انتخابي، لأنه لا يستطيع بمفرده تأمين نجاحه والعودة إلى البرلمان.

في الدورة الماضية حصل نيكولا صحناوي على 4781 صوتاً تفضيلياً، بينما رسا الحاصل النهائي في دائرة بيروت الأولى على 5512 صوتاً، أي أنه يحتاج بين 700 و1000 صوت إضافيين في أحسن السيناريوهات، لكي يحتفظ بمقعده. هذا اذا افترضنا أنّ أهالي العاصمة "غفروا" له الحكم الصادر بحقه عن ديوان المحاسبة في ملف الاتصالات والذي غرّمه بنحو 8 مليون دولار.

أما بولا يعقوبيان فقد نالت في الدورة الماضية، 3524 صوتاً تفضلياً متكلة على دعم حلفائها في اللحظة، ما يعني أنّها بحاجة إلى 2000 صوت لكي تعود إلى البرلمان وتضمن بقاءها.

من هنا، ثمة من يهمس في أذنيّ الصحناوي ويعقوبيان ويحاول اقناعهما أنّ تفاهما يضمن حصول اللائحة على حاصل وكسر عالي، قد يؤمن فوز الثاني. فهل يمكن لهما تجاوز ما ارتكباه بحق بعضيهما البعض؟

يكفي سؤال أحد برامج الذكاء الاصطناعي عن علاقة يعقوبيان بالتيار، ليكون الجواب:

"يمكن وصف نظرة بولا يعقوبيان إلى التيار الوطني الحر بأنها نظرة تصادمية، نقدية جذرية، وأخلاقية الطابع، تتجاوز الخلاف السياسي التقليدي إلى مساءلة شرعية السلوك السياسي للتيار ودوره في السلطة. نظرة بولا يعقوبيان إلى التيار الوطني الحر هي نظرة خصومة سياسية وأخلاقية مفتوحة، لا تقوم على إمكانية الشراكة أو التفاهم، بل على المواجهة والمساءلة. وهي ترى أن التيار لا يمثل مجرد حزب منافس، بل أحد رموز الأزمة اللبنانية التي يجب تفكيكها سياسياً وشعبياً، لا التكيّف معها".

يضيف: "نقد يعقوبيان للتيار لا يقتصر على السياسات أو الأداء الحكومي، بل يأخذ بعداً أخلاقياً حاداً. فهي تتهمه بازدواجية الخطاب، واستخدام شعارات الإصلاح والتغيير كغطاء لممارسات سلطوية، وباللجوء إلى التخوين والتشهير والدعاوى القضائية لإسكات الخصوم والصحافيين. من هنا تأتي لغتها القاسية، التي تعكس قناعة لديها بأن المشكلة ليست في "الخطأ السياسي" بل في نمط العمل السياسي نفسه".

إقرأ أيضاً: انفخت الدف بين… مارك وحليمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى