قصة كبيرة

هل انطلق قطار الانتخابات النيابية؟

تأكيدان حاسمان سُجّلا خلال الساعات الأخيرة، ويقضيان بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها:

  • الأول جاء على لسان رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي شدّد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري من دون تأجيل، معتبراً أنّ هذا الاستحقاق لا يجوز تأجيله لأنه حق دستوري للمواطنين، مؤكداً أنّه "ممنوع أن تتأجل الانتخابات النيابية وممنوع ألا تجري".
  • الثاني أعلنه السفير المصري في لبنان علاء موسى الذي أكد أنّ دول الخماسية (الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر) أعربت عن أملها في إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها الدستوري المقرر في أيار 2026، معتبرة أنّ الالتزام بالموعد الدستوري مهم لاستعادة الوظائف المؤسساتية بعد فترة من الفراغ. جاء هذا الموقف بعد لقاء جمع سفراء الخماسية مع رئيس الحكومة نواف سلام.
    إذاً، هو الموقف الدولي الأول الذي يقارب ملف الانتخابات النيابية من باب المطالبة بإجرائها في موعدها، خلافاً لرغبة الكتل النيابية التي تعمل على التمديد، حتى لو صرّحت عكس ذلك. اذ أنّ المؤشرات الداخلية تدل على أنّ هذه الكتل ترصد الموقف الدولي من الانتخابات، وتحديداً الأميركي، للبناء عليه: إذا ما "طنّشت" واشنطن عن الاستحقاق وتركت القوى السياسية على "سجيّتها"، فالتمديد حاصل حكماً للبرلمان. لكن إذا تدخلت واشنطن من باب الضغط لإجراء الاستحقاق، فإنّ الصناديق ستُفتح في مواعيدها، أي في أيار المقبل، من دون أي تأخير.
    يقول أحد المعنيين، إنّ التفاوض الجدي بين الكتل النيابية سيبدأ فور قيام وزير الداخلية أحمد الحجار بدعوة الهيئات الناخبة على أساس القانون الحالي، أي أنّ الناخبين غير المقيمين سيُدعون لانتخاب 6 نواب يمثلونهم. وبالتالي سيسقط حق مشاركتهم لانتخاب الـ128 نائباً في مراكز اقتراع تفتح لهم في الخارج. عندها سيبدأ التفاوض الجدي لتعديل القانون والإطاحة بالمقاعد الستة المستحدثة، وقد يكون الثمن السماح بإنشاء الميغاسنتر.
    يؤكد أنّ هناك خشية من إثارة مسألة التمديد التقني لشهرين لأنه قد يفتح باب التمديد لسنة أو أكثر. من هنا، يجزم أنّ الاستحقاق سيجري في أيار، من دون أي تأخير… وما الكلام الذي أطلق خلال الساعات الأخيرة، إلّا أول الغيث.

إقرأ أيضاً: بعبدا: من يجرؤ على التحالف مع "الحزب"؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى