قصة كبيرة

بعبدا: من يجرؤ على التحالف مع "الحزب"؟

تكاد تنحصر المعركة في دائرة بعبدا بمقعدين مارونيين، فقط لا غير. الثنائي الشيعي يضع المقعدين الشيعيين في جيبه، مهما "ادعت" المعارضة الشيعية أنها قادرة على التأثير في الرأي العام الشيعي، فإنها لن تستطيع هزّ شباك الثنائي في أي دائرة. وبعبدا، من الدوائر المحصنة جداً ضدّ أي اختراقات.

على المستوى الدرزي، لا منافسة لمرشح الحزب التقدمي الاشتراكي القادر على التحكم بمسار المعركة بسهولة مطلقة.

على الساحة المسيحية، يمكن لـ "القوات" أن تتباهى أنّ مقعد بيار بو عاصي، عصيّ على أي منافسة جدية قد تطيح به. وبالتالي، إنّ المعركة ستخاض على المقعدين الآخرين: مقعد آلان عون ومقعد كميل شمعون.

في الدورة الماضية سجل تحالف "القوات"- "الاشتراكي" وهو سيناريو مرشح للتكرار، 29801 صوتاً، كان لهادي أبو الحسن منها، 10767 صوتاً تفضيلياً، فيما جمع بو عاصي 14576 صوتاً تفضيلياً. أما كميل شمعون فلم ينل إلا 1896 صوتاً تفضيلياً. حتى الآن، لم يحسم مصير شمعون، كما لم يحسم أمره إذا كان سيترشح في بعبدا أو في الشوف. لكن في مطلق الأحوال، يبقى لهذا التحالف القدرة على تأمين فوز ثلاثة نواب، كون حاصل أصواته، يقارب الـ 3 حواصل، حيث بلغ الحاصل النهائي الثاني 10730 صوتاً.

على المقلب الآخر، لا يزال الرقم الذي يستطيع أن يحققه آلان عون، وهو خارج "التيار الوطني الحر"، مجهولاً. كلها تقديرات غير مثبتة علمياً، وعليه أن يخوض معمودية الترشح كمستقل، لتبيان حيثيته الدقيقة. لكن بالعودة إلى الاستحقاق الماضي، فإنّ الأرقام تظهر أنّ تحالف "التيار الوطني الحر"- "الثنائي" حصل على 33962 صوتاً، أي تجاوز عتبة الثلاثة حواصل، بينهم 8457 صوتاً تفضيلياً لألان عون، و19714 صوتاً تفضيلياً الثنائي الشيعي (علي عمار وفادي علامة).

ماذا يعني ذلك؟

يعني أنّ ألان عون يحتاج إلى حليف أو حلفاء لتأمين حاصل يبقيه في البرلمان. ويعني أنّ حليف الثنائي قد يستفيد من الكسر الأعلى ليكون الفائز الثالث... لكن أزمة هذا الحليف تكمن في الخشية من ضغوط أميركية قد تمارس عليه لمنعه من الترشح على لائحة تضمّ مرشحاً للحزب.

في المعطيات المتوافرة، يتبيّن أنّ ألان عون يجري مروحة اتصالات قد تسهم في ولادة لائحة مشتركة، حيث يتردد أنه يتواصل مع ميشال حلو وحزب الكتائب وغيرهما... لكن في هذه الحال، يعني أنّه سيكون خارج لائحة "الثنائي".

بالتوازي تؤكد المعلومات أنّ مفاوضات رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مع "الحزب" تجري على قدم وساق، لكنها لم تنته بعد لا سلباً ولا إيجاباً. ودائرة بعبدا، حجر أساس هذه المفاوضات.

أما بالنسبة لترشيحات "التيار" فيفترض أن يركز العونيون صوتهم على مقعد واحد، فادي أبو رحال، أو حكمت ديب. في هذا السياق، يقال إن باسيل يردد أمام زواره أنه غير متحمس لترشيح قيادي عوني خرج من "التيار" ثم عاد إلى صفوفه، ويقصد بذلك ديب. لهذا يرجح أن يكون بو رحال هو المرشح المعتمد.

إقرأ أيضاً: معركة بعبدا… على مقعدين مارونيين فقط؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى