قصة كبيرة

عون- برّي: تنسيق انتخابي مفتوح

تقول المعلومات إنّ نقاشاً انتخابياً حصل في الأروقة السياسية حول مدى إمكانية إدخال تعديلات "إصلاحية" على قانون الانتخاب، كانت أكثر من جهة خارجية تحدّثت عنها أمام مرجعيات رئاسية، إضافة إلى رغبة لدى بعض المرجعيات في الداخل الموالية للعهد الجديد بحصول خطوات متقدّمة في سياق تحرير الناخب من سطوة "زعماء الطوائف"، إضافة إلى تصحيح الخلل الفاضح في قانون الانتخاب الحالي لجهة تأمينه الطريق لفوز نواب بـ "أصوات العائلة والجيران " فقط  !

كما تؤكد المعلومات أن رئيس الجمهورية جوزاف عون رفض فتح ملف التعديلات الجوهرية على قانون الانتخاب كي لا يُفسّر ذلك بمثابة "تدخّل رئاسي في مسار الانتخابات، وتأثير على النتائج".

على صعيد آخر، وفيما يضغط رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ولا يزال، على رئيس الجمهورية كي يُرسِل رسالة إلى مجلس النواب لالتئامه فوراً، للبحث في التعديل الذي يتيح تعليق العمل بالمقاعد الستّة في الخارج وتأمين اقتراع المغتربين في الخارج، فإنّ المعلومات تفيد بأن هذا الأمر كان محط نقاش ثنائي بين الرئيسين عون ونبيه برّي، وقد استقرّ رأي الطرفين على أن أي خطوة في هذا السياق ستُسهِم في تطيير الانتخابات وليس في تأكيد حصولها، بسبب الانقسام السياسي الذي يسيطر على هذا الملف.

وفق معطيات حصل عليها موقع "الصوت نيوز"، سيعمد الرئيس نبيه برّي قريباً إلى الدعوة لجلسة لدرس التعديلات المحتملة على قانون الانتخاب، وخلاصتها الأهمّ عدم اعتماد المقاعد الستّة في الخارج، وتصويت المغتربين في لبنان وليس من الخارج، واعتماد الميغا سنتر في كل لبنان وليس فقط في الجنوب كما حصل في الانتخابات البلدية.

تقول مصادر مطلعة في هذا السياق: "التسوية السياسية وحدها تنقذ الانتخابات، وليس الضغط من أجل المزايدات من قبل بعض القوى السياسية لاستثمارها في صناديق الاقتراع"، مضيفة بأن "عدّة خيارات دستورية متاحة أمام رئيس الجمهورية، لكنها ستكون ثمرة تنسيق رئاسي وليس تسجيل نقاط".

على خط السراي هناك تأكيدات، تتقاطع مع توجّهات بعبدا، بأن إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الحالي النافذ، أي الدائرة 16 عبر توزيع المقاعد في الخارج على ستّ قارات، باعتماد مراسيم تطبيقية تقرّها الحكومة، سيُشكّل مخالفة صريحة للقوانين يمكن الطعن بها أمام المجلس الدستوري. ويقول مؤيدون لهذا الأمر بأن المقاعد الستّة يجب أن تحدّد بقانون وليس بمراسيم تطبيقية صادرة عن الحكومة.

يُذكر أن حكومة نجيب ميقاتي السابقة كانت أوعزت إلى لجنة وزارية عام 2021 إيجاد الإطار التطبيقي للمقاعد الستّة في الخارج، وقدّمت تقريراً مُفصّلاً وشاملاً يتناول كل النواحي التطبيقية للدائرة 16، لكن الحكومة الحالية لم تتبنّ هذا التقرير.

إقرأ أيضاً: هل انطلق قطار الانتخابات النيابية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى