قصة صغيرة

الحكومة ستتراجع عن تعيين غراسيا القزي!

لا تزال مسألة تعيين غراسيا القزي مديراً عاماً للجمارك، موضع انتقاد حاد من جانب عدد كبير من السياسيين والمتعاطين بالشأن العام، كون القزي متهمة بعدد من الاتهامات وهي قيد الملاحقة، حيث لا تكفي قرينة البراءة، التي تسلحت بها الحكومة لكي تعيّنها في موقع حساس، كإدارة الجمارك، لتحميها من الانتقادات.

الجديد، هو ما يتمّ تسريبه عن توجه لمراجعة ملف القزي القضائي بشكل دقيق ومفصل، بسبب وجود قرار قضائي يقضي بوقفها عن العمل، ما يعني أنّ ملفها يتجاوز الاتهام، إلى وجود قرار بحقها. وهذا ما قد يدفع إلى إعادة النظر بقرار تعيينها مديراً عاماً، كونه مبني على مخالفة قانونية.

في هذا السياق، لوحظ أنّ القاضية غادة عون اعتبرت أمس في منشور لها عبر موقع "إكس" أنّ "قرينة البراءة وإن كانت مبدأ دستوريا مكرسا في الشرعات الدولية وفي الدستور اللبناني  الا  انها تتعلق حصراً بشروط الملاحقة والتحقيق كقواعد اجراء، فتعتمد هذه القريبة  الى حين صدور حكم في القضية، لكنها لا تبرر بأي حال الحجة المتذرع بها  لترفيع شخص في المركز نفسه المتهم به بالرشوة واستغلال الوظيفة، خاصة عند وجود أدلة جدية في الملف قد ترقى الى مستوى الدليل القاطع،  كما هي الحال بالنسبة لقضية غراسيا القزي، حيث هناك في ملفها في قضية الفساد الجمركي تقرير مفصل من عدة صفحات صادر، عن هيئة التحقيق الخاصة وهي هيئة رسمية مختصة بكشف جرائم تبييض الأموال، بما من شأنه ان يؤدي نتيجة ترفيعها الى  إهمال ما توصلت اليه الهيئة المذكورة لهذه الجهة، وإن القول بخلاف ذلك والتذرع بقرينة البراءة على الرغم من وجود عناصر اشتباه جدية بحق قزي ، تمهيداً لترفيعها في المركز عينه المتهمة فيه بالاثراء غير المشروع، إنما  يعني بكل بساطة التنكر لهذه الأدلة، ولعمل هيئة التحقيق الخاصة، ولعمل القضاء لهذه الجهة، مع العلم أنّ هذه الادلة عينها هي التي بررت توقيف السيدة قزي عن العمل من قبل قاضي التحقيق الأول أنذاك".

أضافت: "إن الخلط بين الافتراض المجرد للجرم غير المعزز بأدلة، والذي يبرر تطبيق قرينة البراءة على اطلاقها، وبين حالة وجود عناصر اشتباه جدية  توجب ترك القضاء يقول كلمته،  انما يؤدي عملياً الى مصادرة دور القضاء قبل ان يكون قد تمكن من الفصل في القضية، لكون هذا الترفيع ينشأ بحكم الواقع نوعاً من الحصانة غير المنصوص عنها في القانون. أتمنى اخيراً على القاضي الأول فخامة رئيس الجمهورية وعلى دولة الرئيس نواف سلام القاضي المشهود له  بالنزاهة والكفاءة، والذي ارتقى الى مستوى القاضي الدولي تصحيح هذا المسار، بما يتناسب مع الالتزام بمكافحة الفساد الذي تعهد به رئيس الجمهورية عند بداية عهده واحتراماً خاصة لدور القضاء".

إقرأ أيضاً: هروباً من تعيين إشكاليّ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى